مبنى قصر العدل في العاصمة الأردنية عمان- أرشيفية
أطلق محامون اردنيون "المرصد الخاص بحقوق الإنسان وضمانات المحاكمات العادلة" وذلك ضمن الحملة القانونية التي تنفذها نقابة المحامين التي جاءت بعنوان: "حق الدفاع كأحد ضمانات المحاكمة العادلة".
ويتكون المرصد من محامين أعضاء للجنة الحريات وبالتعاون مع اللجان الفرعية للنقابة في المحافظات، وتتمثل مهمته بالنظر في الشكاوى المقدمة من المحامين والمتعلقة بأي انتهاك يتعرض له المحامي أثناء ممارسة حق الدفاع أمام المحاكم أو الأمن العام أو أي جهة يمثل أمامها المحامي للدفاع عن حقوق موكله.
ويعتبر المرصد بحسب محامين الأول من نوعه على مستوى نقابات المحامين في الوطن العربي والذي يعمل على صون الحريات العامة وضمان المحاكمات العادلة واحترام حريات الأشخاص المحاكمين والمحامين في آن واحد.
وقالت لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان في نقابة المحامين أن الحملة القانونية جاءت لتنتصر لحق الدفاع بصفته حقاً أصيلاً ومقدساً، وأحد أهم ضمانات المحاكمة العادلة.
استقبال الشكاوى
بدوره قال نقيب المحامين مازن ارشيدات في المؤتمر الصحفي الذي عقدته النقابة للإعلان عن إطلاق الحملة والمرصد أن من حق أي إنسان يحال للتحقيق أن يحصل على ضمانات عادلة للمحاكمة.
وأكد أن من مهام المرصد انشاء مكتب في نقابة المحامين لاستقبال أي شكوى تتعلق بالحقوق ويحق لاي شخص كان أن يتقدم لها مبينا أنه سيتم تعيين ضباط ارتباط في المحافظات أيضا للنظر في الشكاوى.
وقال أن الحملة تأتي إيماناً من نقابة المحامين في الأردن، بأن المحاكمات العادلة هي أحد الأعمدة الأساسية لدولة القانون وان الالتزام بمعاييرها يعد من أهم ضمانات حماية حقوق الإنسان والتي تقضي بمنح الأفراد حقوقهم كاملة غير منقوصة ودون تمييز، وتساهم في إرساء مبدأ استقلال القضاء، ومساواة الجميع في خضوعهم لسلطة القانون دون أدنى اعتبار لاختلاف أصولهم وأجناسهم أو مكانتهم الاجتماعي.
وبين ارشيدات أن حق الدفاع ليس ترفاً يمكن التجاوز عنه، أو التعلق بأهدابه الشكلية دون التعمق بحقائقه الموضوعية ومضمونه، وهو بلا ريب أحد الركائز الأساسية للمحاكمة العادلة، ويقضي بأن يكون للمتهم الحق في الدفاع عن نفسة – أصالة أو بالوكالة – ضد الاتهام الذي توجهه له سلطة الادعاء.
وقال أن الحملة التي ستستمر لمدة عام تهدف إلى الدفاع عن حق الدفاع ودوره الأساسي في حماية حقوق الانسان وحق الأفراد بالتقاضي أمام القضاء النظامي وضمان حق الأفراد في التمثيل القانوني العادل.
وأكد أنها ستكون معنية بالحقوق لكافة المواطنين أو أي شخص متواجد على أرض المملكة الأردنية الهاشمية.
وأضاف أنه سيتم تنفيذ الحملة في عمان وكافة المحافظات من خلال رصد كافة الإجراءات التي تتبع من قبل منفذي القانون منذ مرحلة القبض في القضايا الجزائية وأثناء المحاكمة أمام القضاء النظامي والاستثنائي وحتى تنفيذ الأحكام ومدى التزام كافة الجهات المنفذة للقانون من التقيد بتطبيق معايير المحاكمة العادلة وممارسة حق الدفاع دون أي إعاقة والمطالبة بتعديل التشريعات التي تنتقص من حق الدفاع.
وأكد أن الحملة ستنفذ من خلال الدفاع عن ثلاثة مبادئ وهي "حصانة المحامي"، و"الحق في التمثيل القانوني"، و"استقلال القضاء".
من جانبها قالت مقررة لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان في نقابة المحامين نور الإمام أن اللجنة قامت بإعداد (550) استبانة تم تصميمها بشكل علمي بعد اجازتها من مختصين بغرض توزيعها على المحامين في كافة المحافظات.
وبينت أن الاستبانه تتضمن أسئلة لقياس مفهوم ضمانات المحاكمة العادلة ومدى تعرض المحامين من خلال ممارسة عملهم لأي انتهاك بحق الدفاع والجهات التي تمارس ذلك ورأي المحامين بحصانة المحام وسيتم بالنتيجة تحليلها ودراسة نتائجها بهدف تقديم دراسة مبنية على حقائق.
كما أشارت الامام أنه سيتم عقد عدد من الندوات في كافة محافظات المملكة حول موضوعات الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان ذات الصلة بالحق في المحاكمة العادلة ومقارنتها بالقانون الأردني ومبادىء الامم المتحدة بشأن استقلال القضاء والقواعد الدولية للمحاكمة العادلة ما ورد في العديد من المواثيق والاتفاقات والإعلانات الدولية.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75486
