الأردن.. أطباء اسنان غزيون يعتصمون للمطالبة بحق العمل

جانب من المشاركين في الاعتصام

نفذ عدد من أطباء الأسنان حملة الجوازات الأردنية المؤقتة الخاصة بأبناء قطاع غزة المقيمين في المملكة، اعتصاما ظهر أمس أمام وزارة الصحة الاردنية مطالبين للمطالبة بمنحهم رخصة مزاولة المهنة.

وحمل اطباء الأسنان المعتصمون لافتات كتب عليها "يا معالي الوزير، لا فرصة عمل لدينا داخل الأردن وخارجه دون مزاولة مهنة"، "سيدنا جلالة الملك، لا يقبل تعطيل طاقات الشباب"، هرمنا ونحن ننتظر تصريح مزاولة المهنة".

الاعتصام الذي استمر لمدة 3 ساعات، جاء صامتا، حيث لم يتم فيه القاء كلمات أو شعارات، في حين رفع المعتصمون بيانا الى وزارة الصحة قالوا فيه "نتقدم اليوم باسم المعتصمين امام وزارة الصحة الأردنية بأسمى آيات التهاني والتبريكات لحضرة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله بعيد العمال العالمي ونشكر لجلالته الإهتمام بمطلبنا العادل والإيعاز لوزارة الصحة بالنظر لحل مشكلتنا القائمة منذ العام 1998".

وأشار البيان "نحن مجموعة من أطباء الأسنان حملة الجوازات الأردنية المؤقتة الخاصة بأبناء قطاع غزة المقيمين إقامة دائمة في الأردن ولا نملك إقامة في أي بلد آخر، وعددنا لا يتجاوز الـ 35 طبيب أسنان، جميعنا خريجو جامعات أردنية وعربية وأجنبية معترف بها في وزارة التعليم العالي، وقد قمنا باجتياز امتحان الفحص الإجمالي الذي يقيمه المجلس الطبي الأردني".

وأضاف "ولدنا على تراب الأردن الغالي، وترعرعنا على ثراه ودرسنا في مدارسه وتعلمنا في جامعاته لنجد أنفسنا بعد عام 1998 (وتحديدا بعد أن أصبح الرقم الوطني مطلبا أساسيا للانتساب لنقابة أطباء الأسنان الأردنية من أجل الحصول على مزاولة المهنة) عاطلين عن العمل وعبئا ثقيلا على أهلنا والمجتمع".

وكانت الهيئة العامة لنقابة أطباء الأسنان قد ابدت تعاطفها مع أطباء أسنان غزة في الأردن، واتخذت عدة قرارات متتالية بضرورة معالجة وضعهم غير الإنساني، داعية إلى تعديل القانون للسماح لهم بالتسجيل والحصول على رخصة مزاولة المهنة.

وأكد المعتصمون في البيان "إن معاناتنا الإنسانية والإجتماعية تتمثل بعدم قدرتنا على العمل داخل الأردن أو خارج الأردن أو في وكالة الغوث الدولية المسؤولة عن تشغيل اللاجئين الفلسطينيين بدون حصولنا على ممارسة المهنة، حيث أن جميع الجهات الرسمية تتعامل مع جواز السفر الذي يحمله الشخص، وبما أننا نحمل جوازات أردنية فالمطلوب منا حمل مزاولة المهنة الأردنية، كما إننا لا نملك أي وثائق فلسطينية تسمح لنا بدخول الضفة الغربية ولا نحمل أي نوع من بطاقات الجسور التي تخولنا دخول الضفة الغربية أو قطاع غزة".

وكان المعتصمون قد قرروا إقامة اعتصامهم في السادس عشر من الشهر الماضي إلا أنه تعلق بناء على مقابلة جرت بين نقيب أطباء الأسنان الدكتور عازم القدومي ووزير الصحة المستقبل الدكتور عبد اللطيف الوريكات لحل القضية، في حين بين المعتصمون في بيانهم أن الوريكات وعد بإيجاد حل للقضية خلال يومين في حين لم يصدر أي كتاب رسمي من الوزارة لحل معاناتهم الإنسانية لغاية الآن.

وأشار المعتصمون إلى أن الوزارة طلبت أكثر من مرة كتاب تنسيب من النقابة وقرارات الهيئة العامة لحل الموضوع حيث تم تزويد الوزارة بكتاب تنسيب من النقابة بأنه لا مانع لديها من تسجيل ومنح رخصة مزاولة مهنة ولو مؤقتة لهم.

وكان وفد من أطباء أسنان غزة مكون من نقيب أطباء الأسنان السابق الدكتور احمد القادري وعضو مجلس النقابة الدكتور زيد الطراونة والدكتور جورج حداد وطبيبة أسنان غزية الدكتورة ميساء هاشم، قد التقوا أمين عام الوزارة الدكتور ضيف الله اللوزي حيث تباحث الطرفان حول قضية منح أطباء أسنان غزة المقيمين في الأردن رخصة مزاولة مهنة.

وأشارت هاشم إلى أن اللوزي أوضح أن وزير الصحة السابق الدكتور عبداللطيف الوريكات قد أشار في كتابه الأخير إلى النقابة بالموافقة على منح هذه الفئة رخصة مزاولة مهنة شرط إجراء بعض التعديلات منها عدم حصولهم على بطاقة جسور على سبيل المثال.

وأكدت هاشم إلى ان زملاءها أطباء أسنان غزة ينتظرون عودة الوريكات على رأس الوزارة في الحكومة الجديدة خاصة وانه كان الأكثر إطلاعا على مطالبهم ومقتنع بحقهم بالحصول على رخصة مزاولة المهنة.