جانب من المشاركين في المسيرة
"تحديد الحد الأدنى للأجور"، "خيرنا لجوا..مش لبرة "، "تقليص أعداد العاطلين عن العمل" مطالب عديدة رفعها المشاركون بالمسيرة التي جابت شوارع مدينة نابلس بمناسبة الأول من أيار، وقد شارك بالمسيرة المئات من العمال وممثلو المؤسسات الحقوقية والأهلية التي تنادي بحقوق العمال الفلسطينيين.
ويناشد العمال الفلسطينيين بأخذ قضيتهم على محمل الجد من قبل الجهات الرسمية، مطالبين السلطة الفلسطينية بقرار قانون الحد الأدنى للأجور العاملة، وحل أزمة البطالة المستشرية بين فئة الشباب وقد بلغ عدد العاطلين عن العمل 222 ألف عاطل عن العمل، في حين يضطر الفلسطينيون العمل داخل الأراضي المحتلة لصالح الإسرائيليين بظروف صعبة للغاية ومهينة.
استغلال كبير
وقال شاهر سعد رئيس الاتحاد العالم لنقابات عمال فلسطين لـ"إنسان اون لاين"، إن العمال بفلسطين يتعرضون لشتى صنوف الانتهاك بفعل سياسات الحكومة التي لا تقر بقانون الحد الأدنى للأجور لصالح القطاع الخاص الذي يستغل حاجة الفلسطينيين للعمل بسبب ارتفاع معدلات البطالة والفقر وعدم توفر فرص عمل أخرى، كما أن من واجب الحكومة توفير فرص عمل للشباب.
والآلاف من الفلسطينيين يضطرون للعمل داخل إسرائيل بظروف صعبة يتعرض جزء كبير منهم لخطر الموت خلال ملاحقة شرطة الاحتلال لهم، ومنهم من تهضم حقوقهم عند أرباب عملهم الإسرائيليين بحجج عدة.
وأشار سعد، أن الاتحاد ساهم في استرجاع 13 مليون شيكل كحقوق عمال داخل إسرائيل والذي يبلغ عددهم نحو 23 ألف بحوزتهم تصاريح عمل، و35 ألف لديهم تصاريح تجارة، و7 آلاف عامل يعملون بدون تصاريح فضلا عن 35 ألف عامل يعملون في المستوطنات.
وطالب قيس عبد الكريم رئيس لجنة القضايا الاجتماعية في المجلس التشريعي الإسراع بتفعيل قانون العمل الفلسطيني وتطويره بما يخدم شريحة العمال، واعتماد إستراتيجية اقتصادية اجتماعية تعزز صمود المجتمع لتمكينه من حمل أعباء المواجهة مع الاحتلال، وإجراء تغيير جوهري بسياسات السلطة الوطنية في المجالين الاقتصادي والاجتماعي بحيث تراعي مصالح الطبقة العاملة الفلسطينية التي تشكل جزء كبيرا من أبناء شعبنا.
مطالب رئيسية
وأكد النائب عبد الكريم، على ضرورة أن يكون الأول من أيار لهذا العام حافزاً لجماهيرنا العمالية نحو المزيد من التأطير والانتظام في النقابات العمالية، والعمل على توحيدها في إطار نقابي عريض يدافع عن حقوقهم، والتمسك بحقهم الإنساني بالعيش بكرامة، والضغط لتطبيقه والاستفادة من قوانين الضمان الاجتماعي دون تمييز.
مشيرا "من الضروري الإسراع في إقرار قانون الضمان الاجتماعي وتحديد الحد الأدنى للأجور لإنصاف الطبقة العاملة وإعطائها حقوقها كاملة غير منقوصة ، حماية العمال في حالات العجز والشيخوخة والبطالة، والتشديد على توفير شروط الصحة والسلامة المهنية والعمل اللائق، وإلغاء كافة أشكال التمييز بين المرأة والرجل".
وشدد رئيس لجنة القضايا الاجتماعية في المجلس التشريعي، على ضرورة دعم الحكومة للطبقة العاملة من خلال تطبيق إجراءات اقتصادية تحد من البطالة وارتفاع الأسعار وفرض قانون الحد الأدنى للأجور إضافة لصندوق الضمان الاجتماعي والمحاكم العمالية مطالبا بتقديم الدعم المباشر واللازم للفلاحين والمزارعين وحماية أرضهم وإنتاجهم الزراعي والحيواني بدعم المنتج الوطني من اجل تعزيز صمود المزارع فوق أرضه.
انتهاك واضح
وعلى صعيد انتهاك السلطات الإسرائيلية لحقوق العمال الفلسطينيين، أوضح الدكتور حنا عيسى المتخصص بالقانون الدولي أن ما يقوم به الاحتلال انتهاكاً صارخاً للمادة 39 من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949، والتي تنص على "توفير الدولة المحتلة للأشخاص المحميين الذين يكونون قد فقدوا بسبب الحرب عملهم الذين يكتسبون منه فرصة إيجاد عمل مكسب ويتمتعون لهذا الغرض بنفس المزايا التي يتمتع رعايا الدولة التي يوجدون في أراضيها ".
كما أشار إلى انتهاك سلطات الاحتلال إلى اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 وكذلك جمع الاتفاقيات المتعلقة بحق العمل والعمال بهدف تضييق الخناق على المواطن الفلسطيني لترك بلده وبالتالي إفساح المجال للمستوطنين للسكن في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض سياسة الأمر الواقع.
وهذا ما يتنافى-كما أشار عيسى- مع طابع الاحتلال المؤقت الذي يمنع السلطات الإسرائيلية من ممارسة الانتهاكات بحق السكان الفلسطينيين الواقعيين تحت سيطرة الاحتلال حيث المادة "40" من نفس الاتفاقية المذكورة تنص على أنه "لا يجوز إرغام الأشخاص المحميين على العمل إلا بكيفية مماثلة لما يتبع مع رعايا طرف النزاع الذي يوجدون في أراضيه".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75500
