خيمة تضامنية مع الأسرى
يصدح صوت ميس شلش بين جنبات خيمة الاعتصام في دوار الشهداء وسط مدينة نابلس "مكتوب عجبينك بطل ..يا ساكن الزنازين..مهما جرى ومهما حصل كلو فدا فلسطين" لتشتبك كلماتها مع دموع الأمهات المرابطات داخل الخيمة بلوعة وحرقة خوفا على حياة أبنائهم الذين يخوضون إضرابهم المفتوح عن الطعام احتجاجا على سياسات الاحتلال الإسرائيلي منذ 21 يوما.
وكعشرات الأمهات ترابط والدة الأسير المضرب عن الطعام حسن الصفدي منذ 64 يوما في خيمة الاعتصام بدوار الشهداء وسط مدينة نابلس تضامنا مع الأسرى داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي الذين يخوضون الإضراب المفتوح عن الطعام منذ تاريخ 17 نيسان الماضي.
خوف وقلق
ام تحمل صورة ابنها الأسير
فلا تتوان أم فريد الصفدي من التواجد يوميا داخل الخيمة وهي تحتضن صورة ابنها بقلق وخوف كبيرين على حياته التي يتهددها الموت مع استمرار إضرابه احتجاجا على سياسة الاعتقال الإداري.
تقول أم فريد (60 عاما) وقد تسللت العبرات بمقلتيها " أمضي الليل والنهار أدعو لابني وزملائه بالأسر الثبات والصمود أمام سياسات إدارة السجون الإسرائيلية، ونشد على أيديهم بمعركتهم ضد الاحتلال وعنجهيته حتى تحقيق مطالبهم، والله فقط قادر على كسر شوكة إسرائيل، وإضراب الأسرى ليس هو نصر مشرف أمام جبروت المحتل".
وتؤكد أم فريد أن ابنها في رسالة سابقة بعثها مع المحامي يؤكد على الاستمرار بإضرابه حتى إنهاء الاعتقال الإداري بحقه، مشيرا أن كرامته أغلى من الجوع، وان تضامن عائلته معه يشد من أزره.
وكانت والدة الأسير الصفدي قد فكت إضرابها عن الطعام الذي استمر عشرة أيام بطلب من ابنها حسن خوفا على صحتها بسبب إصابتها بمرض هشاشة العظام، والأسير الصفدي (33 عاما) معتقل إداريا منذ تاريخ 29/6/2011 ، وكانت قوات الاحتلال قد قامت بعدة تنقلات له كعقاب على إضرابه.
ويعاني الأسير الصفدي من وجع شديد وقد فقد من وزنه أكثر من 35 كيلو، يذكر انه أمضى بفترات مختلفة داخل المعتقلات الإسرائيلية حوالي 10 سنوات.
فيما تهتف والدة الأسير محمد احمد دعدوش وهي تشارك بالمسيرة التي جابت شوارع مدينة نابلس بشعارات تطالب معرفة مصير ابنها الذي تم نقله من سجن "شطة" الذي يقبع بداخله إلى آخر كعقاب على خوضه إضرابا مفتوحا عن الطعام من أكثر من 20 يوما.
وعلى الصعيد نفسه، طالب والد الأسير وجدي جودة الجهات الرسمية والشعبية التحرك من اجل إسناد قضية الأسرى ونصرتهم، وطالب الأمم المتحدة بتشكيل لجان تحقيق في جرائم الحرب التي ترتكب بحق الأسرى وتقديم المسؤولين الإسرائيليين لمحاكم حرب دولية.
تضامن واسع
مسيرات تهتف تمجيدا بصمود الأسرى
فيما جابت مدن الضفة الغربية مسيرات احتجاج واسعة بمشاركة شعبية ورسمية تنديدا بانتهاكات إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية في مدن نابلس وطولكرم وجنين وبيت لحم والخليل كما شهدت رام الله مهرجان مركزي حاشد.
فيما لا زالت خيم التضامن منصوبة في مراكز مدن الضفة الغربية وقد علقت عليها صور الأسرى المضربين عن الطعام وشعارات تنادي بحريتهم، فيما أعلن عن إقامة صلاة الجمعة من أمام الخيمة بمدينة نابلس، كما أعلنت مجموعات شبابية ببلدة بيت أمر قضاء الخليل عن خوضهم الإضراب عن الطعام يوم الخميس القادم نصرة للأسرى.
وكانت اللجنة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين قد أعلنت عن تصعيد الفعاليات والاحتجاجات ضد الاحتلال بكافة مدن الضفة الغربية لإخضاعه والضغط عليه لتحقيق مطالب الأسرى، والتي تتمثل بإنهاء سياسة العزل الانفرادي، ووقف سياسة الاعتقال الإداري، والسماح لأهالي غزة زيارة ذويهم الأسرى، وإعادة السماح للأسرى بالتعليم، والسماح بإدخال الصحف والكتب، ووقف اهانة الأهالي خلال زياراتهم.
ويتراوح عدد الأسرى اللذين يخوضون معركة الأمعاء الخاوية ما بين 2000-2500 أسيرا فلسطينيا.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75510
