الأردن.. العشرات يعلنون اضرابا عن الطعام تضامنا مع الاسرى

عدد من المتضامنين مع الأسرى يقفون أمام خيمة الاعتصام في عمان

بدأ العشرات من الشباب والناشطين في الأردن، قدر عددهم باكثر من 30 متضامنا، مساء الاثنين الماضي إضراباً مفتوحاً عن الطعام، تضامنا مع قضية الأسرى في السجون الإسرائيلية الذين بدؤوا معركة الأمعاء الخاوية بإضرابهم عن الطعام اعتبارا من يوم 17 أبريل/نيسان الماضي بذكرى يوم الأسير.

وتجمع عشرات الشبان وعدد من ذوي الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي داخل خيمة تم نصبها في ساحة مجمع النقابات المهنية، معلنين بداية الإضراب عن الطعام ومطالبين بمزيد من التفاعل الشعبي الأردني مع قضية الأسرى.

وكان لافتا مشاركة أمهات وزوجات الأسرى الأردنيين اللواتي توافدن إلى الخيمة التي أقامتها اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين الأردنيين في سجون الاحتلال.

وعبر العشرات من أبناء الأسرى عن احتجاجهم كل على طريقته، رافعين صور آبائهم وعصبات بيضاء كتب عليها "مضربون حتى الموت".

ويلفت نظر المتابع لمثل هذه الفعاليات مشاهد دموع الألم والقلق التي تظهر جليا على وجوه عائلات الأسرى.

وعلى عتبة الخيمة التي كانت مزدحمة بعشرات المتضامنين جلست والدة الأسير منير مرعي المحكوم بالإعدام، وهي تبكي وتناشد الإعلاميين ألا ينسوا قضية ابنها أو الأسرى في السجون الإسرائيلية.

وقالت أم منير: "لن أتراجع عن قراري بالإضراب المفتوح.. إنها حياة أو موت".

وأضافت أن "إسرائيل تقيم الدنيا ولا تقعدها حينما يتعرض أي من مواطنيها لأذى، بينما لا تفعل حكوماتنا شيئا لأكثر من 11 ألف أسير".

عبدالله البرغوثي
ووسط المشاعر الحزينة والغاضبة في آن، كانت والدة الأسير عبد الله البرغوثي تقول: "لا أريد سوى تصريح يوفر لي زيارة فلذة كبدي". وتابعت بألم: "من حقنا على الحكومة الأردنية أن تتدخل لوقف معاناة أسرانا في السجون الصهيونية.. يكفيهم قهر وتعذيب". والبرغوثي أردني الجنسية وهو صاحب أعلى حكم في السجون الإسرائيلية بـ67 مؤبدا.

ويتحدث عضو اللجنة الوطنية للأسرى الأردنيين في السجون الإسرائيلية الأسير السابق فادي فرح عن تأكيدات وصلت للجنة عن تعرض عدد من الأسرى الأردنيين لمحاولات اغتيال من خلال ضربهم بشدة وهم مجردين من الملابس.

وقال فرح إن "مثل هذه المحاولات تكررت مع الأسيرين الأردنيين حمزة الدباس ومنير مرعي".

وأضاف أن "الدعوة إلى الإضراب عن الطعام، جاءت لتؤكد تضامن الشعب الأردني مع قضية الأسرى الذين يعانون تدهورا في حالتهم الصحية".

وانتقد الأسير السابق ما أسماه "التجاهل الرسمي" لقضية الأسرى، وقال إن "التفاعل الرسمي سلبي جدا".

لكن الحكومة أكدت في غير مناسبة متابعتها قضية الأسرى في السجون الإسرائيلية، وقبل أيام خرج وزير الخارجية ناصر جودة لعائلات الأسرى التي اعتصمت أمام وزارته وأكد لها متابعة الوزارة لأوضاع أبنائها وأن هناك توجيهات من الملك عبد الله الثاني بمتابعة قضية أبنائهم.

يشار إلى أن بيانات اللجنة الوطنية تؤكد أن عدد الأسرى الأردنيين في السجون الإسرائيلية يبلغ 29 إضافة إلى 29 مفقودا بعضهم من جنود الجيش الأردني الذين لم يعرف مصيرهم منذ عام 1967.