أطفال نابلس يتضامنون مع الأسرى في إضرابهم

أطفال نابلس يسيرون مكبلي الأيدي تعبيرا عن تضامنهم مع الأسرى

"الحرية لأسرى الحرية" بهذه الكلمات كتب عشرات الأطفال رسالتهم التضامنية على بالونات ملونة أطلقوها في سماء مدينة نابلس، عل أشواقهم تشد أزر الأسرى في السجون الإسرائيلية، وصدى نداءاتهم تصل أصحاب القرار.
 وبمطالب بريئة كتب الأطفال على لافتاتهم "أنا بدي بابا..امسك بيده مش صورته" وآخرون ارتدوا قمصان حملت صور للأسرى الذين يخوضون معركة الأمعاء الخاوية منذ 77 يوما، وذلك في اعتصام دعت له عشرات المؤسسات الفلسطينية التي تندرج في إطار الشبكة الفلسطينية للدفاع عن حقوق الأطفال.
صوت صادق
تقول أمينة ضميدي سكرتيرة الشبكة الفلسطينية للدفاع عن حقوق الأطفال، إن المسيرة تهدف إلى إيصال رسالتين من أطفال مدينة نابلس الذين جاؤوا لكي يسمعوا صوت معاناتهم فمنهم الطفل الذي حرم من والده الأسير وأخيه الأسير ووالدته وجيرانه وأصدقائه، فهناك 350 طفل يقبعون خلف قضبان الاحتلال.
وأضافت "أردنا أن نسمع أصوات فلسطين إلى العالم، لأنهم يعانون من ظروف الاحتلال التي تحرمهم من حياة أسرية طبيعية، ويعيشون خوف الفقدان كل لحظة مع استباحة الاحتلال للشعب الفلسطيني بكل فئاته".
ومن جانبه قال سامي دغلس ممثل الإغاثة الطبية وإحدى المؤسسات المشاركة بالفعالية أن صوت الأطفال أنقى صوت يمكن أن يعبر فيه عن حقيقة ما يعيشه الشعب الفلسطيني، ولعل مطالبهم تجد صدى بالمحافل الدولية وأروقة الأمم المتحدة، فحتى الآن ومع الخطر المحدق بحياة العشرات من الأسرى إلا أن العالم لم يتحرك لنصرتهم وكأن فقدان أرواح أبنائنا لم تعد مهمة.
حقوق ضائعة
وفي صورة مؤثرة كبل مجموعة من الأطفال أياديهم بالسلاسل تعبيرا عن قيود الاحتلال ومعاناة ذويهم داخل المعتقلات وصنوف التعذيب التي يواجهها الأسرى في الزنازين، وهتفوا بشعارات تنادي بالحرية لكافة المعتقلين ووقف سياسة الاعتقال الإداري والحبس الانفرادي، وجابوا رافعين الأعلام الفلسطينية وصور الأسرى شوارع المدينة، وصولا لخيمة الاعتصام المنصوبة بدور الشهداء معبرين عن تضامنهم مع الأهالي.
وقد وجهت الطفلة سوار أصلان إحدى المشاركات بالمظاهرة رسالة تضامن للأسرى حملت عنوان "يا رجال الزمن المستحيل" عبرت فيها عن احتجاجها لممارسات الاحتلال، وساندت فيها الأسرى الذين يخوضون معركة الأمعاء الخاوية منذ تاريخ 17 نيسان الماضي وقد أشارت إلى أن الأطفال جزء من الشعب الفلسطيني وأطفال فلسطين بالذات أقحموا بعملية النضال لأنهم يعيشون ظروف الاحتلال ويعانونه، فالاحتلال لا يفرق بين كبير وصغير، وذكرت برسالتها أن صمود الأسرى هو قهر للسجان الإسرائيلي.