محمد جمال يقوم بتنسيق الازهار التي ينتجها بمشتله الخاص
يقف محمد موسى الجمال (50 عاما) إلى جانب زهوره التي ينتجها داخل مشتله الخاص بمدينة طولكرم مفتخرا بأزهاره التي تعتبر "أول محصول" ينتج للمرة الأولى بالضفة الغربية بأيدي فلسطينية، بينما ينسق بمهارة كبيرة أزهار الجوري والزنبق للزائرين بالمهرجان الأول للفراولة والورد بفلسطين الذي افتتح أمس الأربعاء بمدينة نابلس تحت رعاية جمعية الإغاثة الزراعية ووزارة الزراعة.
ويقدم محمد شرحا وافيا عن حلمه الذي تحقق واصفا إياه بالانجاز الكبير " اعمل منذ سنوات طويلة بتنسيق الزهور في محلي الخاص، ولطالما رغبت بان يكون لدي مشتلي الخاص لإنتاج الأزهار، وقد بدأت بالعمل على مشروعي الخاص العام الماضي واستطعت بعد أن قدمت الإغاثة الزراعية معونة مالية أن ازرع دونما كاملا بالورود".
إنتاج وطني
مشروع زراعي يدعم المنتج الوطني
ويقطف محمد بالموسم شهريا من مشتله 30 ألف زهرة يقوم بتسويقها محليا في مدن الضفة الغربية، وتدر عليه دخلاً مضاعفاً مقارنة بالسابق، كما استطاع من خلال إنتاجه توفير 70% من التكلفة السابقة.
يقول محمد "استطعت من خلال إنتاجي الخاص أن استعيض عن السوق الإسرائيلي الذي كان يحتكر إنتاج الورود له، وباتت أزهارنا منافسة للورود الإسرائيلية جودة وتكلفة، كما ووفرت دخل آخر لعائلتي التي تعمل معي، ووفرت فرص عمل لآخرين".
يذكر أن مشروع تحسين قدرات المزارعين الفلسطينيين لإنتاج محاصيل تصديرية التي تقوم بتنفيذه جمعية الإغاثة الزراعية بتمويل من الممثلية الهولندية هدف إلى تحسين مستوى معيشة المزارعين والمجتمعات المحلية، وعزز من تنمية الإنتاج الزراعي الفلسطيني وتحسين قدرات المزارعين وأهلت منتجاتهم لعملية التصدير حسب المواصفات الاروربية، وخلق فرص تسويقية جديدة.
معرض للانتاج الفلسطيني
ويذكر خالد منصور ممثل الإغاثة الزراعية بنابلس لـ"إنسان اون لاين"، أن المشروع الذي خلق تعاونيات زراعية بمناطق مختلفة بالضفة الغربية عزز من دور المزارع الفلسطيني بالاقتصاد الوطني، وعزز من صموده داخل أرضه في مواجهة الممارسات الإسرائيلية التعسفية الرامية إلى تهجير المواطنين من أراضيهم، وحسن من قدراتهم التنموية الزراعية الإنتاجية، كما أتاح فرص تشغيلية للعاطلين عن العمل بالآلاف.
وقال منصور، إن هناك أكثر من ألفي أسرة فلسطينية تعمل بالمشروع وتعتمد عليه في معيشتها، وهناك آلاف الشباب الذين استغنوا عن العمل بالمستوطنات الإسرائيلية وعادوا إلى أراضيهم لفلاحتها وزراعتها، كما عزز من قدرة 1050 مزارع فلسطيني لتطبيق ممارسات زراعية دولية سليمة، ووفرت الإغاثة الزراعية أماكن تعبئة سليمة وصحية بما يتناسب مع المنتج الوطني.
مشروع تنموي
ضرغام بشارات يسارا يؤكد ان العديد من مزراعي قريته تركوا العمل بالمستوطنات الاسرائيلية وتوجهوا للعمل باراضيهم
وبلغت تكلفة المشروع خلال 3 سنوات 6.5 مليون دولار أمريكي بتمويل من الممثلية الهولندية، واستطعنا من خلال إنتاجنا الفراولة، والفلفل الملون، والبندورة العنقودية والورد تغطية ما تبلغ نسبته 50% من احتياجات السوق المحلي الفلسطيني وسنعمل خلال العامين القادمين على تغطية احتياجاتنا المحلية.
من جانبه، يؤكد ضرغام بشارات من بلدة طمون قضاء طوباس على ترك عدد كبير من المزارعين بقريته العمل داخل المستوطنات والتوجه لأراضيهم من اجل زراعتها بالمحاصيل الجديدة، حيث بلغت الأراضي المزروعة بالفراولة بطمون حوالي 20 دونما وتنتج سنويا 8 طن فراولة، بينما بلغت الأراضي التي تمتد على مساحتها البيوت البلاستيكة حوالي 600 دونما مزروعة بأنواع مختلفة من الخضراوات.
وعن مشروعه يقول ضرغام، انه يعمل بأرض عائلته مع إخوانه وأولاد عمه، وبدء بالتوجه لزراعة الفراولة بتشجيع من جمعية الإغاثة الزراعية منذ ثلاث سنوات، وقد شهد المشروع نجاحا كبيرا مع توسعه الدائم.
ويشير عمر بشارات (24 عاما) الذي ترك عمله بالزراعة داخل المستعمرات الإسرائيلية وتوجه للعمل بأرض عائلته بأنه يشعر بالارتياح الكبير بعد عودته لزراعة أرضه.
ويزرع عمر الفراولة مع عائلته على مساحة 7 دونمات (الدونم= ألف متر) بالإضافة إلى أنواع أخرى من الخضراوات، وينتج الدونم الواحد كما يشير عمر 6 طن من الفراولة تقريبا، وقد وفر المشروع دخلاً جيداً وثابتاً لأفراد العائلة جميعها.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75535
