المشروع يأتي في إطار برامج التمكين المجتمعي للحد من الفقر
تطمح النساء في جمعية جلبون التعاونية الزراعية الحصول على مشروع "إنتاج الفريكة" ضمن برنامج التمكين المجتمعي للحد من الفقر، والذي تقوم بتنفيذه مؤسسة فلسطينيات داخل الضفة الغربية وفلسطين المحتلة عام 48 وقطاع غزة بتمويل من الاتحاد الأوروبي.
تمويل ذاتي
تقول أم حازم أبو الرب مسؤولة جمعية جلبون التعاونية، إن نساء القرية على استعداد تام لتنفيذ مشروع الفريكة ولا ينقصهن سوى رأس المال والمعدات اللازمة لذلك، وقد قطعت المؤسسة لهن وعدا بالنظر لمقترح المشروع تمهيدا للموافقة عليه من قبل الممولين، بعد التدريبات التي خضعن لها وعملية التأهيل التي رافقتهن بها المؤسسة طوال الفترة الماضية من اجل تحسين عملية الإنتاج وتنمية موارد دخلهن.
وتصف أبو الرب الظروف المعيشية في القرية بالصعبة، خاصة بعد إغلاقها من جميع الجهات بالجدار والمستوطنات ومصادرة ما يزيد عن 3 آلاف دونما من المراعي والأراضي الزراعية، مشيرة "بعد إقامة الجدار منع رجال القرية من العمل داخل الخط الأخضر وبات الاعتماد على النسوة بإعالة الأسرة بشكل مباشر، حيث يقع على عاتقهن زراعة الأراضي والمشاركة بالحصاد والفلاحة وتربية المواشي، في حين تتمثل مسؤولية الرجل بتسويق هذه المنتجات، كما أدى ازدياد أعداد العاطلين عن العمل من صعوبة الوضع المعيشي بالقرية وباتت معدلات الفقر عالية".
وتلوم أم حازم (46 عاما) المؤسسات المانحة في عملية التمويل للمشاريع المنفذة والتي يغيب عنها في كثير من الأحيان عملية التنمية المستدامة والمشاريع التشغيلية.
تنمية مستدامة
وتحت شعار " الحد من الفقر" أعلنت مؤسسة فلسطينيات مشروع التمكين المجتمعي والاقتصادي من اجل تطوير وتنمية المجتمع المحلي الفلسطيني، واستطاعت أن تربط أجزاء الوطن المحتل من خلال برنامجها الإنساني التنموي.
من جانبها، توضح خلود بدار مسؤولة المشروع استهدافهم للفئات المهمشة والمجتمعات الفلسطينية التي تواجه مصاعب معيشية كبيرة، خاصة داخل الأراضي المحتلة عام 48 كالنقب والضفة الغربية بمختلف المناطق منها مدينة القدس المحتلة وقطاع غزة، حيث تم تقسيمهم إلى مجموعات ضمن مراحل المشروع الثلاث.
والذي يهدف إلى بناء القدرات لدى تلك المجتمعات من اجل وضع حد للفقر الذي يعانون منه، ومساعدتهم على تخطي مشاكلهم وصعوباتهم بأنفسهم من خلال التوظيف الذاتي، بإقامة مشاريع صغيرة مستدامة قابلة على التطور والنمو.
والمشروع يقوم على ثلاث مراحل وهي عملية التأهيل والتدريب والثانية، والتواصل والإسهام بعملية التسويق من خلال مهارات الإعلام والاتصال لدعم قضاياهم وإيصال أصواتهم سواء للرأي العام أو لصناع القرار.
أما الثالثة وهي الاقتصادية، وتعتمد على إنشاء مشاريع صغيرة لتلك المجموعات المستفيدة، حتى يكونوا قادرين على عملية الإنتاج والبناء لأسرهم ومجتمعهم، وستخرج المجموعات التي يستهدفها المشروع باثني عشر مشروعا تنمويا مستداما.
شراكات متعددة
وسيتم تنفيذ المشروع على مراحل عدة مترابطة لمدة 3 سنوات، بما في ذلك الأنشطة التدريبية وبناء المهارات والدعم القانوني، والتواصل والإسهام في تنفيذ المشاريع طويلة الأمد، للحد من الفقر من خلال المشاريع الصغيرة والتنمية المحلية المستدامة، والمشاركة السياسية، والتعاون فيما بين المؤسسات غير الحكومية وطنيا ودوليا وإقليميا. حيث أن هذا المشروع يعمل بهدف تمكين المجتمعات المحلية من المشاركة على مستويات متعددة.
أما الفئات التي نستهدفها-كما تشير بدار- هي المرأة بشكل رئيسي حيث تعاني من عدم تكافؤ الفرص، ونسعى من خلال "التمكين المجتمعي" تحسين فرص إدماج المرأة بصناعة القرار وزيادة مشاركتها في الحياة العامة، كما ونستهدف الشباب الفلسطيني الذي يعاني البطالة والحد من حرية الحركة والتجمع، والبدو كما هو الحال بمنطقة النقب داخل الأراضي المحتلة عام 48.
وتأخذ المشاريع الصغيرة أشكال عدة أهمها التكنولوجية الزراعية (التصنيع الغذائي) والأشغال اليدوية، وتقول بدار إن الفقر مفهوم كبير ويحتاج إلى جهد متواصل من الأفراد والحكومات، ونعمل جاهدين من خلال قدراتنا المحدودة بناء أسس محلية قادرة على النهوض والبناء وبذل الجهود من اجل الحد من الفقر وبناء جسور التواصل بين أجزاء الوطن المحتل مع الخارج خاصة الاتحاد الأوروبي لتسهيل الظروف من اجل مساندة قضاياهم وإنجاح مشاريعهم الصغيرة".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75544
