شعار الحملة
على غير عادة الحملات التي تكاثرت في الآونة الأخيرة ترتبط بالتعبئة لحراكات سياسية شبابية، جرى مؤخراً إطلاق حملة أردنية الكترونية بمضمون مختلف يدعو لحجب المواقع الإباحية على الانترنت.
وتصنف الحملة التي انطلقت قبل بضعة أشهر نفسها كحملة أردنية وطنية تدعو لتشكيل رأي عام مؤثر يضغط لإصدار قرار رسمي بحجب دائم وفعال وفوري للمواقع الإباحية من صفحات الانترنت في الأردن.
وفي إطار ذلك، قامت الحملة بجمع التواقيع من جميع أنحاء الأردن، حيث أشار ناشطون فيها بأن الهدف من ذلك هو إدخال الأسماء وأرقام الهواتف والإيميلات بشكل محوسب ليسهل التواصل بينهم، وذلك لخلق شريحة عريضة رافضة للمواقع الإباحية وقادرة على إيصال صوتها للمسؤولين.
وأكد ناشطون في الحملة بأن العديد من فئات المجتمع الأردني من أفراد وجمعيات ونقابات ومؤسسات قد تفاعلت معهم، بينما ارتفعت أعداد المؤيدين والمناصرين ليشمل جميع محافظات المملكة ولجان في 20 جامعة اردنية إضافاً إلى الكثير من الأكاديميين والتربويين والمثقفين في الأردن.
إحصاءات وأرقام
ويستند منظمو الحملة إلى إحصاءات رسمية وخاصة تظهر الاقبال الكبير على استخدام الحاسوب من قبل كافة شرائح المجتمع الأردني، حيث جاءت على النحو التالي: 56% من الأفراد ممن أعمارهم 5 سنوات فأكثر يستخدمون الحاسوب، والنسبة الأعلى منها في الفئة العمرية (10-14) عاما، و64% من استخدام الإنترنت في الاردن هو استخدام منزلي، و72% من استخدام الإنترنت هو لمشاهدة الأفلام والموسيقى.
وفي احصائية أخرى صادرة عن موقع (Alexa) الإحصائي الالكتروني أفاد المنظمون إلى سهولة تناقل وتداول الصور والمواد الإباحية وبشكل عشوائي بين مستخدمي الانترنت، ومن بينهم فئة الأطفال، حيث جاءت الاحصاءات على النحو التالي: نسبة إرسال صور إباحية إلى أشخاص لا يطلبوها 34%، نسبة حجم الـتنزيل(Download) لصفحات إباحية هو 35%، عدد الكلمات الدارجة عند الاطفال في بحث الانترنت ومربوطة مع آلاف المواقع الإباحية 26 كلمة (كلمات مثل بوكيمون، ماما،..).
إغفال للإصلاح الإجتماعي
يؤكد المسؤول الإعلامي للحملة ينال فريحات في تصريح صحفي بأن الحملة تم إطلاقها في هذا الوقت بالذات بسبب انتشار المستخدمين للشبكة العنكبوتية بشكل منقطع النظير خاصة من قبل الشباب والمراهقين، وأكثر من أي وقت مضى، أي منذ بدء الاستخدام لشبكة الانترنت بشكل عام.
وأضاف "كما أن هنالك سبب لا يمكن إغفاله وهو انصراف الشباب لحملات الإصلاح السياسي من خلال حراكات سياسية ينخرطون فيها، جرى على اثرها اغفال الاصلاح الإجتماعي والذي اعتبرناه الحلقة المفقودة لمجمل عملية الإصلاح الشامل في المجتمع.
وأشار بأن لا أهمية لأي إصلاح سياسي واقتصادي طالما تم إهمال الإصلاح الإجتماعي الشامل، معتبراً إياه الأساس في أي إصلاح.
وعلل فريحات أسباب إنتشار العديد من الظواهر والانحرافات في المجتمع الأردني كالعنف المجتمعي، وجرائم الزنا بمختلف أشكالها، منها الاغتصابات، وزنا المحارم ..وغيرها، إلى الافرازات السلبية للعولمة، ومن بينها الانتشار الكبير للمواقع الإباحية في العالم.
ولفت فريحات إلى خطورة المواقع الإباحية على الأفراد من مختلف جوانبها: الصحية والنفسية والإجتماعية والإقتصادية والأمنية والتربوية.
ونوّه إلى أن هذه المواقع تؤدي لتشويه السلوك الفردي، ليتحول إلى سلوك مضطرب، وبشكل أكبر على فئة الأطفال والمراهقين، كما أن لها تأثير على العلاقات الأسرية، حيث تبرز من بين ظواهرها التفكك الأسري.
وأردف "كما أن هنالك تأثيرات لهذه المواقع على النواحي الأمنية يتلخص في تغير نظرة المراهق المتصفح لهذه المواقع إلى المرأة لنظرة جنسية بحتة، ما من شأنه أن يشكل تهديداً كبيراً على المجتمع، والذي قد يدفع هؤلاء الأفراد لارتكاب سلوكيات منحرفة تخل بأمن المجتمع".
وتابع قائلاً "بأن الشباب هم أمل البلاد والأمة، فحين يتم خلق جيل مدمن على هذه المواقع، فإن المستقبل سيكون غير مبشر، ويحمل في مضمونه تهديداً للأمن القومي برمته".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75576
