قطر.. إطلاق حملة (كلنا الشام) لإغاثة الشعب السوري

الحملة تهدف لإغاثة المنكوبين في سوريا

انطلقت في مختلف مناطق دولة قطر أمس الأربعاء، فعاليات الحملة القطرية لإغاثة الشعب السوري "كلنا الشام" التي تنظمها الجمعيات الخيرية في البلاد وتستمر حتى 29 من شهر يوليو الجاري.

وتأتي الحملة في إطار الدعم القطري الرسمي والشعبي للأشقاء في سوريا، وترجمة لأواصر الأخوة والعقيدة التى تربط بين الشعبين، وتلبية للحاجات المتزايدة للاجئين والنازحين السوريين الذين تتزايد أعدادهم يوما بعد يوم جراء استمرار أعمال العنف.
 
وتشارك في الحملة مؤسسة الشيخ عيد الخيرية، وجمعية قطر الخيرية، ومؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف" والهلال الأحمر القطري التي تنطلق في المجمعات والأسواق التجارية والمساجد المنتشرة فى مختلف مناطق الدولة.
 
ويتخلل الحملة يوم مفتوح ومهرجان جماهيري بفندق شيراتون الدوحة السبت المقبل في تمام الساعة 9 والنصف ليلا مع نقل مباشر لكافة الفعاليات الرئيسية من مجمع اللاند مارك والحياة بلازا عبر العديد من القنوات الفضائية .

وأكد الدكتور فيصل بن جاسم آل ثاني رئيس الحملة في مؤتمر صحفي عقد بهذا الخصوص حاجة النازحين في الداخل السوري واللاجئين فى دول الجوار الى الدعم والمساندة والإغاثة العاجلة والمساعدات الإنسانية الغذائية والإيوائية والطبية.

وقال "إن الشعب السوري يحتاج منا الى أن نمد له يد العون وأن نقف معه وقفة الأخ لأخيه حتى تنتهى هذه المأساة التى حصدت أرواح ألاف الأبرياء فضلا عن الجرحى والمرضى والمشردين".

وأكد حرص الجمعيات الخيرية القطرية على إيصال المساعدات الإغاثية ليس فقط للاجئين السوريين فى دول الجوار (تركيا، لبنان، الأردن) بل وحتى إلى الداخل السوري في حال توفرت الظروف المناسبة عبر جمعيات خيرية سورية موثوقة أو بالتعاون مع المنظمات الإنسانية الدولية.

ودعا الدكتور آل ثاني الشعب القطري وكل مقيم على أرض قطر إلى مد يد العون والمساهمة في هذه الحملة، متمنيا أن تكلل هذه الجهود الإنسانية بالنجاح وأن تساهم فى تخفيف المعاناة عن الأشقاء في سوريا.
 
من جانبه أوضح السيد على عبدالله السويدي المدير العام لمؤسسة عيد الخيرية أن الحملة تأتي استجابة لحاجة اللاجئين السوريين المتزايدة للغذاء والدواء والإيواء فضلا عما يعانية السوريون في الداخل أيضا.
 
وقال إن التوقعات تشير إلى أن تدفق اللاجئين السوريين سيستمر خلال الأيام القادمة مما يؤكد الحاجة الى تكاتف وتعاون الجميع من منظمات خيرية وإغاثية ودول من اجل مد يد العون لهم .

مستشفيات ميدانية

المشاركون في المؤتمر الصحفي خلال الإعلان عن الحملة

ولفت السويدي إلى أن هناك خططا لإقامة مستشفيات ميدانية وخاصة في المناطق الحدودية للدول المجاورة لسوريا لإغاثة اللاجئين واستقبال المرضى ودعم المستشفيات التى تقدم خدماتها الطبية في دول اللجوء.

إلى ذلك، قال السيد يوسف أحمد الكواري الرئيس التنفيذي لجمعية قطر الخيرية إن الحملة ستفتح عدد من النقاط لجمع التبرعات فى مختلف المجمعات التجارية والمساجد ومقرات الجمعيات الخيرية ومن خلال المحصلين الدائمين المتواجدين في بعض المراكز والأسواق التجارية.
 
 كما اشار الى أن التبرع سيكون متاحا عبر رسائل "إس إم إس" من خلال الرقم (92188) للتبرع بقيمة مائة ريال والرقم (92118) للتبرع بقيمة 500 ريال إضافة إلى التبرع عبر الخط الهاتفي الساخن 188 والحساب البنكي الموحد للحملة في مصرف قطر الإسلامي (111222333) وكذلك عبر الموقع الإلكتروني للحملة .

وفي رده على سؤال بشأن طبيعة التبرعات أوضح ان الحملة تستقبل التبرعات المالية بشكل أساسي والأشياء الثمينة مثل الذهب وكذلك بعض الأجهزة والمعدات التى تساهم فى الإغاثة المباشرة للاجئين السوريين مثل الأجهزة الطبية الحديثة، مؤكدا أن حاجة اللاجئين السوريين كبيرة وتتطلب ميزانيات ضخمة .
 
من جانبه عرض السيد عادل الباكر من الهلال الاحمر القطري الجهود التى بذلها الهلال خلال الأشهر الماضية لتوفير المساعدات الطبية للاجئين والجرحى السوريين فى دول جوار سوريا، مشيرا إلى أن الحاجة تزيد يوما بعد يوم مع تزايد أعداد اللاجئين .

وأكد ان الهلال الأحمر القطري اضطلع بدور هام خلال الفترة الماضية في التخفيف من معاناة اللاجئين وتزويد المستشفيات التى تستقبل الجرحى والمرضى من السوريين بالمعدات والأدوية كما نفذ العديد من العمليات الجراحية المعقدة للمصابين.

وحول تشكيل لجان الحملة لضمان نجاحها، أكد السيد عايض دبسان القحطاني المدير العام لمؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف" أنه تم تشكيل مختلف اللجان مثل اللجنة العليا للحملة التى تضم كوادر من مختلف الجمعيات الى جانب اللجان المالية والتسويقية والإعلامية والمالية.

ونوه القحطاني بأن اللجنة التحضيرية للحملة أعدت دراسات مستفيضة للمشاريع المتنوعة الطبية والغذائية والإيوائية وغيرها والتى ستنفذ لصالح اللاجئين والنازحين السوريين.