الحفريات مستمرة قرب باب المغاربة
كشفت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث في تقرير لها أن الاحتلال الإسرائيلي يقوم في هذه الأثناء باستكمال هدم طريق باب المغاربة، الملاصقة للجدار الغربي للمسجد الأقصى، وأن الحفريات تحولت في الأيام الأخيرة إلى حفريات علنية في وضح النهار، بعد أن كانت تنفذ سراً.
وأكدت المؤسسة من خلال تقريرها أنها رصدت عمليات هدم الطريق بالمعاول والفؤوس والمماسك الحديدية والايدي لطريق باب المغاربة، حيث كان عشرات الحفارين يقومون بالتناوب على هدم الحجارة والأتربة وتفكيك الطريق إلى أجزاء ثم يقومون بنقل هذه الأتربة والصخور بالدلاء البلاستيكية إلى أكياس توضع بجانب الطريق.
وترجح مؤسسة الأقصى، أن الاحتلال يقوم بتحميلها ليلاً على شاحنات ونقلها إلى جهة مجهولة، كما وذكرت المؤسسة انه بجانب هذه الحفريات يلاحظ أن الاحتلال يقوم بأعمال إعادة تأهيل وصيانة للتفريغات والتجويفات في باطن طريق باب المغاربة، وهو ما يرجح أن يكون بقايا مسجد الأفضل.
وبحسب معلومات وخرائط حصلت عليها مؤسسة الأقصى سابقاً فان الاحتلال يخطط لتحويل هذه الفراغات والتجويفات أو ما يمكن أن يبقى من طريق باب المغاربة إلى كنيس لليهوديات.
كما ورصدت هذه الحفريات على مدار ثلاثة أيام ولمدة ساعات حتى استطاعت بعد ظهر الخميس الماضي أن تتوصل إلى حقيقة ما يجري من حفريات وهدم، لكن هناك بعض الجوانب في هذه الحفريات ما زالت غير معروفة وغير واضحة.
الحفريات أصبحت تجري في وضح النهار
مشيرة إلى أن الاحتلال يريد أن يجعل من أسفل طريق باب المغاربة مدخلاً ومعبراً جديداً ورئيسياً لشبكة الأنفاق التي يحفرها أسفل طريق باب المغاربة، ويخترق من خلالها المسجد الأقصى، ومما يقوي هذا الأمر ما كشفت عنه مؤسسة الأقصى قبل أشهر بان الحفريات وصلت إلى أساسات أسفل الزاوية الجنوبية للغربية للمسجد الأقصى، واخترقت حدود المسجد ووصلت إلى أسفل مصلى المتحف الإسلامي، هذا من جهة، اما من الجهة الأخرى فمعلوم ان هناك باب كبير أسفل باب المغاربة يسمى بـ "باب النبي" وهو باب يمكن من خلاله الوصول الى أسفل المسجد الاقصى، علما ان أسفل طريق باب المغاربة يوصل الى هذا الباب.
بالإضافة الى وثائق حصلت عليها "مؤسسة الأقصى" ونشرتها سابقا تقع ضمن مخطط "اورشاليم اولا-قيدم يروشالايم" تشير انه من المخطط فتح نفق جديد أسفل طريق باب المغاربة.
ووصفت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث، أن ما يرجي في هذه الأثناء هو جريمة كبرى بحق المسجد الأقصى المبارك، بل هو استكمال لهدم جزء من المسجد الأقصى المبارك، وان هذه الطريق هي وقف إسلامي تابع للمسجد الأقصى، وهي تلة إسلامية تاريخية تحوي أثارا إسلامية عريقة، وكانت جزءا من حي المغاربة الذي هدمه الاحتلال عام 1967م.
ودعت المؤسسة الحاضر الإسلامي والعربي والفلسطيني للتحرك عاجلا لإنقاذ ما تبقى من طريق باب المغاربة، مشيرة إلى أن الاحتلال قد جمد قبل أشهر قراراً باستكمال هدم طريق باب المغاربة وبناء جسر عسكري بديل، بسبب المواقف القوية والصريحة التي أعلنت عنها الدول العربية آنذاك ، وخاصة الأردن ومصر، وها هو الاحتلال يحاول أن يلتف على قراره بطرق ملتوية ويقوم عمليا بالهدم البطيء والهادىء بدلاً عن الهدم بالجرافات والآليات الثقيلة، ولذلك لا بد من تكرار الوقفات والمواقف الإسلامية والعربية التي يمكن ان تسهم بتخفيف الاذى عن المسجد الأقصى، ويظل المطلب الملح هو زوال الاحتلال عن القدس والمسجد الأقصى المبارك.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75589
