مائدة أم حسن الصفدي تفتقد نجلها الأسير

أم حسن في انتظار ابنها الأسير

لا زال مقعد الأسير حسن الصفدي فارغا على مائدة إفطار عائلته في مدينة نابلس بعد أن كانت قد حضرت نفسها لاستقباله والاحتفال معه بالشهر الفضيل.
تشير والدته التي بدا عليها الإرهاق والمرض أنها كانت تنوي الخطبة له فور الإفراج عنه وزفه بعيد الفطر المبارك، إلا أن فرحتها لم تكتمل مع عدول الاحتلال الإسرائيلي بالإفراج عنه رغم الاتفاق الذي وقع  مع الأسرى المضربين عن الطعام بشهر أيار الماضي.
والأسير حسن الصفدي (33 عاما) يخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ 45 يوما لتحقيق الإفراج عنه الذي كان مقرراً له بنهاية حزيران الماضي اثر الاتفاق الذي ابرم مع إدارة السجون ولجنة الإضراب بعدم تجديد الاعتقال الإداري له، وهو الإضراب الثاني الذي يخوضه الصفدي بعد أن استمر مضربا 73 يوما في وقت سابق.
 
شوق وحنين
وتفتقد عائلة الصفدي ابنها بشهر رمضان المبارك كما تقول والدته "لا نشعر بطعم الراحة ولا يوجد أي مظاهر للفرح بشهر رمضان المبارك عند كل أفراد العائلة، فمائدة الإفطار تبقى كما هي لا يمسها احد لان حسن ليس بيننا، وننتظر الإفراج عنه بكل لحظة ونأمل بأن يكون ذلك بالقريب العاجل".
وتبدي أم حسن قلقها على حياة ابنها الذي يعاني من انخفاض شديد بالوزن وأمراض كثيرة جراء امتناعه عن تناول الطعام، كما يعيش ابنها ظروفاً نفسيةً وصحيةً سيئة ويتعرض للاعتداء من قبل جنود الاحتلال.
في حين أضاءت شقيقته نجوى الصفدي الشموع تضامنا مع أخيها في مسيرة جابت شوارع مدينة نابلس ليلة الجمعة الماضية تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام وهم: الأسير سامر البرق المضرب عن الطعام منذ 70 يوما من مدينة قلقيلية، والأسير أيمن شراونة المضرب عن الطعام منذ 36 يوما، بالإضافة إلى الصفدي.
وشارك بمسيرة الشموع والاعتصام التضامني المئات من المواطنين وممثلي الفصائل الفلسطينية والجهات الرسمية والمدنية، وحضر الاعتصام الذي انتهى في منزل الصفدي الأسير المحرر خضر عدنان مفجر إضرابات الأسرى  بشهر كانون الأول العام الماضي بإضرابه الذي استمر 66 يوم.
تقول نجوى "فرحتنا لم تكتمل بعد أن جدد الاحتلال لحسن اعتقاله الإداري، وقد ساءت أحوال والدتي الصحية بعد هذا النبأ خاصة أنها كانت تتوق للإفطار مع حسن والاجتماع معه على مائدة واحدة بعد أن حرمها الاحتلال من هذا الشعور لسنوات طويلة".
 
معاناة كبيرة

عدد من المشاركين في مسيرة الشموع تضامنا مع الأسرى

وتذكر نجوى أن أخاها رفض المثول أمام المحكمة مرة أخرى بعد المعاناة الكبيرة التي شهدها من قبل السجانين أثناء عملية نقله للمحكمة أو كما يعرف "بالبوسطة"، والصعوبة التي يواجهها جراء عملية نقله، ومماطلة الاحتلال بقضيته.
وتعبر شقيقة الأسير عن شوقها لأخيها خاصة بشهر رمضان المبارك حيث صلة الرحم والتواصل مع أفراد العائلة الواحدة، راجية الله عز وجل ومطالبة المؤسسات الحقوقية والدولية العاملة في هذا المجال والجهات الرسمية الضغط على إسرائيل للإفراج عن الأسرى المضربين عن الطعام ومنحهم حريتهم.
ويذكر نادي الأسير الفلسطيني أن الأسيرين الصفدي والبرق القابعان بسجن الرملة يعانيان من تدهور بحالتهما الصحية، حيث يمران في حالة ضعف وهزال شديد وانتقاص سريع من الوزن مما يتطلب التحرك العاجل لإنقاذ حياتهما والاستجابة لمطالبهم.
ويصر الأسيران على الاستمرار في إضرابهما حتى يتم الاستجابة لمطالبهما التي اعتبراها مطالب مشروعة، وأن إجراءات سلطات الاحتلال بخصوص الاعتقال الإداري هي إجراءات باطلة وتعسفية وغير قانونية.