فكرة المشروع انطلقت مع تزايد الحاجة على الطعام للفئات المهمشة قبل رمضان
استطاعت جمعية سيدات فلسطين أن تغير المفهوم الربحي للبنوك العاملة بالأراضي الفلسطينية لتعلن عن إنشاء "بنك طعام فلسطيني خيري"، وإطلاقها دعوة لأهل الخير بادخار أعمالهم في ميزان حسناتهم عن طريق مشروعها الاغاثي الأول بالضفة الغربية.
وقد أطلقت الجمعية مشروعها مع بداية شهر رمضان المبارك تحت شعار "لا للجوع بعد اليوم" مناشدةً أهل الخير لإنجاح مبادرتها وإطعام العائلات الفقيرة والمحتاجة وضمان ديمومة عملها القومي والإنساني.
حاجة ملحة
يسعى المشروع لان يشمل كافة المحافظات الفلسطينية
تقول مديرة جمعية سيدات فلسطين المسؤولة عن تنفيذ المشروع سهير الحموري لـ"إنسان اون لاين" إن فكرة المشروع انطلقت مع تزايد الحاجة والطلب على تقديم الطعام للمحتاجين والفئات المهمشة قبل رمضان المبارك، حيث كانت جمعية سيدات فلسطين تقوم بإطعام 170 عائلة بشكل يومي وعلى مدار العام أي نحو الألف شخص، من هنا تطورت الفكرة وارتأينا أن ننشئ بنك طعام خيري لإطعام المحتاجين على مدار العام وبدأنا بمحافظة رام الله ومخيماتها مطلقين دعوتنا بمختلف المحافظات الفلسطينية.
وتضيف "ومن جهة أخرى، أردنا نقل تجربة "بنك الطعام" إلى فلسطين بعد ملامستنا نجاح وفاعلية مثل تلك البنوك لدى العديد من الدول العربية المجاورة لنا، ومن أنجحها "بنك الطعام المصري" الذي يوفر الطعام بمساعدة مؤسساته الخاصة وبدعم المجتمع المحلي، ووجدنا فيه مشروع خيري وإنساني فاعل، خاصة أننا في فلسطين أحوج الناس إلى تلك المبادرة، مع ارتفاع نسبة الفقر والبطالة وتردي الأوضاع الاقتصادية".
وعن آلية عمل "بنك الطعام" تشير الحموري إلا أن الجمعية تقوم بتشغيل نساء مهمشات يعانين الفقر بعملية الطبخ وتحضير الطعام لتوزيعه، بحيث تستفيذ النساء بالمردود المالي من جانب وتنال وجبات طعام لعائلتها على الصعيد الآخر.
أما بالنسبة لعملية جمع التبرعات-تشير مديرة الجمعية- إلى أن هناك فريق من المتطوعين وبالشراكة مع الجمعيات والمؤسسات العاملة بالمناطق حيث يتم إرسال الوجبات محفوظة بطريقة سليمة عن طريق سيارات مكيفة يقومون بتوزيعها إلى العائلات الفقيرة والفئات المهمشة كالأرامل والأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة بناء على قائمة موجودة لدينا لتلك العائلات، كما ونتلق تبرع من قبل فندق "جراند بارك" مشكورين، وهي المؤسسة الخاصة الوحيدة التي قامت بالتعاون معنا رغم المناشدات الكثيرة التي أطلقناها للفنادق والمطاعم الكبيرة العاملة بالمدينة، بحيث تقدم يوميا خمسون وجبة طعام.
وتذكر الحموري أن الجمعية تتلق التمويل من خلال جهودها الخاصة وعمل متطوعيها بجمع التبرعات عن طريق كوبونات غذائية يتم بيعها للمتبرعين، وقامت بفتح حساب بنكي خاص للمشروع من اجل جمع التبرعات.
وعن الصعوبات التي تواجه "بنك الطعام الفلسطيني الخيري"، تقول مديرته "للأسف الشديد حجم التبرعات التي تصلنا لا تفي باحتياجاتنا، وواجهنا صعوبات كبيرة خلال جميع التبرعات، كما نسجل عتبنا الشديد على المؤسسات الفلسطينية الخاصة وعدم إقبالها على التعاون معنا لإنجاح هذا المشروع الإنساني، كما لم نتلق أي دعم من الجهات الرسمية الفلسطينية رغم أننا طرقنا جميع الأبواب من اجل نقل التجربة لمحافظات الوطن كافة".
أهداف إنسانية
المشروع يواجه مصاعب في جذب المتبرعين
وتشير الحموري أن تكلفة الوجبات التي يتم تقديمها للعائلات المذكورة تبلغ حوالي 10 آلاف شيقل(الدولار=4 شيقل)، ناهيك عن المصاريف التشغيلية والاحتياجات الأخرى، فيما قامت الجمعية بوقت سابق بعمل دراسة لإنشاء "بنك الطعام"، حيث يحتاج من اجل تشغيله في محافظات الوطن مليون ونصف المليون دولار أمريكي بشكل موسمي خلال عام.
مضيفة "رؤيتنا تتمثل بان تكون فلسطين خالية من الجوع عام 2020، ويستطيع المشروع بان يكون في إدارة عمليات مكافحة الجوع وبأفضل بنية تحتية وطاقات بشرية ونظام إغاثة متكامل داخل مجتمعه".
وتؤكد الحموري "هدف الجمعية بان يكون المشروع حلقة الوصل من أجل أن يحصل الإنسان الفلسطيني على حقه بالغذاء الصحي والمتكامل، وتوفير حياة كريمة للأسرة الفلسطينية خالية من المشاكل الصحية والاجتماعية التي أساسها الجوع والفقر، حيث يضطر الأطفال للتسول والتسرب من المدارس من اجل لقمة عيشهم، ومن هذا المنطلق ندعو أهل الخير والقطاعات الرسمية والأهلية للوقوف معنا للقضاء على الجوع ودعم استمرارية مشروع "بنك الطعام" لان مشكلة الجوع ليست موسمية بقدر أنها يومية.
ملاحظة:
للراغبين بالتبرع لصالح مشروع "بنك الطعام الفلسطيني الخيري" لدى حساب بنك القدس، المصيون رقم 305999
أو الاتصال على العنوان التالي، رام الله، عمارة النتشة، ط7، هاتف 2976339/02
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75599
