معتمرو غزة يتكبدون خسائر مالية جراء إغلاق معبر رفح- أرشيفية
ينظر معتمرو قطاع غزة بقلق إلى ما ستؤول إليه أموالهم التي دفعوها لأداء العمرة خلال شهر رمضان ولم يتمكنوا من السفر بسبب إغلاق معبر رفح.
ولم يتمكن حوالي 3000 معتمر –حسب وزارة الأوقاف- من السفر لأداء العمرة بعد إغلاق المعبر على خلفية هجوم سيناء الذي نفذه مجهولون وأدى إلى مقتل 16 مجندًا مصريًا.
وتتخوف الحاجة فاطمة كلوب من خسارة جزء من الأموال التي دفعتها لأداء العمرة والذي سيؤدي بها إلى عدم استطاعتها للاعتمار في العام القادم.
وتقول كلوب لـ"صفا" إنّها تأمل أن تكون الخسارة التي من الممكن أن تتعرض لها رمزية لتستطيع التسجيل للعمرة مرة أخرى.
ولا يعرف المواطن الأربعيني محمود المدهون –حتى الآن- حجم الخسارة التي من الممكن أن يتكبدها كل معتمر لم يستطع السفر خلال العشر الأواخر من رمضان.
ويوضح لـ"صفا" أنّه يتابع باستمرار مع شركة الحج والعمرة التي سجل فيها للسفر للتعرف على حجم الخسارة والبديل المتوفر بالنسبة للمتضررين.
وكان آلاف المعتمرين ناشدو خلال أيام العشر الأواخر من رمضان عبر جمعية أصحاب شركات الحج والعمرة في القطاع، الرئيس المصري محمد مرسي بفتح معبر رفح البري ولو بشكل خاص ليتمكن معتمرو غزة من السفر لأداء مناسك العمرة.
وكانت الجمعية قالت إنّ عدم خروجهم لأداء العمرة يعني تكبّد خسائر مادية جسيمة بحقهم وبحق أصحاب شركات الحج والعمرة.
يتحملها المعتمرين
ويقول محمد أمين مشتهى –صاحب شركة مشتهى للسياحة والسفر وشؤون الحج والعمرة- إنّ رسوم السكن التي تم حجزها للمعتمرين وثمن تأشيرة السفر التي طُبعت على الجواز لن تُعاد للشركات وسيتحملها المعتمرون.
مشهد عام للحرم المكي
وأوضح لـ"صفا" أنّ ثمن تذاكر الطيران فقط هي ما استطاعت شركات الحج والعمرة استعادتها للمعتمرين.
وحسب مشتهى، فإنّ ثمن التأشيرة يبلغ 100 دينار، فيما يبلغ إيجار السكن وحجز الفندق لكل شخص من 200 إلى 250 دينار كونها كانت في أيام العشر الأواخر وهو أعلى سعر في الموسم.
ولفت إلى أنّ ثمن أداء العمرة في تلك الأيام كانت تبلغ حوالي 900 دينار، ليبقى للمعتمر 600 دينار منها فقط ويخسر الباقي.
لكنهّ أكدّ أنّ شركات الحج والعمرة لا زالت تنتظر قرار رسمي من وزارة الأوقاف بحجم الخصومات على المعتمرين والمبالغ التي من المقرر أن تدفع إليهم بما لا يضر بالشركات والمواطنين.
وعلى صعيد شركة مشتهى، تضرر ما يُقارب 75 معتمر من تلك القضية، فيما يقترح بعضهم أداء العمرة في العام القادم في شهر غير رمضان لكي يستطيع تأديتها بالمبلغ المتبقي بعد الخسائر المتوقعة وهو 600 دينار.
لجنة لدراسة المشكلة
وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية حسن الصيفي أوضح أنّ مجلس الوزراء الفلسطيني بغزة شكّل لجنة لدراسة القضية بالتعاون مع الوزارة، مبينًا أنّها لا زالت قيد البحث والدراسة ولم يُتّخذ أي قرار فيها.
وأكدّ لـ"صفا" أنّه سيكون هناك موضوعية تامة في اتخاذ أي قرار لمعالجة الأمر بما لا يضر بمصلحة الطرفين، على اعتبار أنّها مشكلة كانت خارجة عن إرادة الوزارة وشركات الحج والعمرة.
وحسب الصيفي، فإنّ عدد المتضررين بلغ 3000 معتمر لم يستطيعوا أداء العمرة خلال الأيام التي أُغلق فيها المعبر.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75619
