الإضراب يشل الحركة بالضفة الغربية

شارع رئيسي وسط نابلس خالي من وسائل النقل العمومية

شل إضراب النقل العام على الطرق اليوم الاثنين الحياة بالضفة الغربية، وقد عم الإضراب كل مدن الضفة الغربية وخلت الشوارع من السيارات العمومية وباصات النقل العام ورياض الأطفال وتعطل جراء الإضراب العديد من مدارس الضفة الغربية، وتغيب الموظفون عن أعمالهم بسبب شل قطاع النقل العام، وقد باتت الشوارع خالية من سيارات العمومي ما عدا المشاة الذين توجهوا إلى أعمالهم صباحا مشيا على الأقدام.
 
احتجاجات واسعة
ويأتي الإضراب احتجاجا على رفع أسعار المحروقات، وتشهد الضفة الغربية احتجاجات متواصلة بسبب غلاء المعيشة وارتفاع أسعار المواد الأساسية منذ عشرة أيام، وأغلقت العديد من الشاحنات والباصات والمعدات الثقيلة الطرق الرئيسية في شوارع المدن الرئيسية الداخلية والمؤدية إليها، وشهدت المدن الفلسطينية والمخيمات مسيرات منددة بالغلاء وفي في ساعات المساء تم إشعال للإطارات ووضع المتاريس في الطرقات احتجاجا على الوضع المعيشي.
ورفع المواطنون المحتجون شعارات تطالب الحكومة الفلسطينية بالرحيل وإلغاء اتفاقية باريس، والى دفع رواتب الموظفين في موعدها وخفض الأسعار ومن تلك الشعارات "خذ مني وحدة دم وأعطني وحدة سولار" لا للغلاء ..نعم لخفض الأسعار" .
ولا زالت الاحتجاجات والإضراب مستمرة في كل مدن الضفة الغربية بلا استثناء، وأشار ناصر يونس  رئيس نقابة النقل والمواصلات بالضفة الغربية إلى استمرار الخطوات الاحتجاجية حتى إيجاد حلول تناسب العاملين بالنقل، واستجابة الجهات الرسمية بمطالب السائقين.
وذكر رئيس نقابة أصحاب المكاتب خالد ذياب لـ"إنسان اون لاين" أن الإضراب التزم فيه جميع وسائل النقل العمومي ونقابة رياض الأطفال واتحاد نقابات تدريب السواقة والمكاتب بنسبة 95%.
مؤكدا على استمرار عمليات الاحتجاجات والتصعيد إن لم يتم الاستجابة لمطالب السائقين، ونعمل على ترتيب اعتصام أمام مقر رئاسة الوزراء في مدينة رام الله، أو سيتم التهديد بجعل الإضراب ليومين بالأسبوع بدلا من يوم.
 فالضرر الذي يتكبده السائق كبير ولا يتحمله-كما أوضح ذياب- فكل سائق يقوم بدفع 55% من إيراد السيارة العمومية للسولار، بالإضافة إلى المصاريف الأخرى من تأمين وضرائب وترخيص وغيرها، وهذا يعني أن السائق يجني فقط حوالي 60 شيكل يومي من سيارته وهذا لا يكفي لإعالة أسرته.
ناهيك عن قرار وزارة النقل والمواصلات بفرض رسوم خدمة جديدة على السائق مقابل أي خدمة يطلبها من دائرة السير، مشيرا إلى أن عدد السيارات العمومية بالضفة الغربية تصل إلى 12 ألف سيارة يتناوب عليها أكثر من سائق.
 
تكاليف كبيرة
ويعمل في قطاع النقل والمواصلات بالإضراب الفلسطينية 24 ألف سائق، ويبدي السائق أبو علاء فرعونية استيائه الشديد من رفع أسعار المحروقات بشكل دائم، بحيث تكاليف السيارة تصبح مضاعفة على السائق بالنسبة لما يجنيه، خاصة مع عدم قدرة المواطن على دفع الأجرة، وهذا ينهك المواطن والسائق معا.
وأكد أبو علاء الذي يعمل سائقا على "تاكسي عمومي" بان سعر السولار قد ارتفع سعره خمس مرات منذ بداية العام، بحيث كانت تكلفة السيارة من الديزيل يوميا تصل إلى 60 شيكل لكنها ارتفعت إلى أن وصلت إلى 80 شيكل مع نطاق العمل وذات الإيراد اليومي (الدولار=3.97 شيكل).
مشيرا إلى مشروعية الاحتجاجات والإضراب الذي يقوم به السائقين، مطالبا الحكومة بإيجاد حلول تناسب كافة الأطراف، وتحمل مسؤوليتها اتجاه المواطنين.
واضطر العديد من المواطنين منذ ساعات الصباح الباكر السير مشيا على الأقدام للوصول إلى أماكن عملهم ودوائرهم الحكومية، كما حصل مع الموظف عدنان عبد الله الذي قطع مسافة 3كيلو متر ليصل إلى مكتبه في وسط المدينة.
مشيرا " لقد اضطررت أن أمشي حتى أصل إلى مكان عملي، وهذا اقل تضامن مع السائقين، وكمواطن ننادي بكل وقت خفض الأسعار لان الوضع بات لا يطاق بسبب غلاء المعيشة مقابل الرواتب الضئيلة".