غزة..مطالب بتأسيس صندوق وطني تنموي برعاية عربية ودولية

 

جانب من المشاركين في الجلسة الحوارية

طالب ممثلو منظمات أهلية فلسطينية على ضرورة تأسيس صندوق وطني تنموي لقطاع غزة برعاية عربية ودولية من أجل توفير ما يلزم من تمويل لمشروعات إستراتيجية خاصة في مجالات البنية التحتية لقطاعات الكهرباء والمواصلات وإدارة المياه العادمة والنفايات الصلبة.
 
جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية التي نظمتها شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية ضمن مشروع تعزيز الديمقراطية وبناء قدرات المنظمات الأهلية بالشراكة مع المساعدات الشعبية النرويجية NPA بمدينة غزة بعنوان "مستقبل التنمية في قطاع غزة على ضوء تقرير 2020" واستضاف فيها مدير البرامج في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP في قطاع غزة باسل ناصر.
 
وأكد المشاركون على ضرورة العمل وبشكل فوري على إنهاء الانقسام السياسي والجغرافي والاجتماعي في قطاع غزة والضفة الغربية وتشكيل حكومة وحدة وطنية ،وتوحيد وإعادة بناء المؤسسات العامة والأجهزة الأمنية.
 
وخلال الكلمة الترحيبية قال مدير الشبكة في قطاع غزة أمجد الشوا أن هذه الجلسة تأتي في أعقاب صدور تقرير الأمم المتحدة غزة 2020 حيث رأت الشبكة ضرورة دراسة هذا التقرير من مختلف جوانبة وتقديم رؤى وحشد الطاقات على المستوى الوطني للحد من التدهور الحاصل والدفع تجاه تنمية هدفها الاساسي هو الانسان الفلسطيني.
 
من ناحيته اكد رئيس الهيئة الإدارية للشبكة محسن أبو رمضان "أن هناك بعض التخوفات بعد هذا التقرير ليس فقط التخوف حول الأرض والمياه ولكن في مجمل القطاعات قطاع الصحة والتعليم خاصة".
 
وأضاف أن التقرير ألقى الضوء على بعض القضايا الهامة التي أصبحت تشكل رعباً بعد قراءتها والنظر إليها والتي منها مشكلة المياه وتوفير الغذاء لسكان قطاع غزة.
 
وشدد ابو رمضان على ضرورة أن يكون هناك رؤية تنموية وطنية واحدة بين الضفة الغربية وقطاع غزة لمعالجة مختلف القضايا.
 
وفي ورقته التي قدمها خلال الجلسة أكد باسل ناصر أن التقرير الذي اصدرته الامم المتحدة (غزة 2020 مكان غير ملائم للعيش) يدق وبقوة ناقوس الخطر الذي يحدق بغزة ما لم يتم أخذ جميع المحاذير الخاصة بالتطورات والاحتياجات التي أطلقها التقرير بعين الاعتبار.
 
واشار الى ان أهم وأخطر ما ورد في التقرير هو التوقع بتدهور معدل دخل الفرد من الناتج المحلي بحيث يتوقع أن يكون 1.273 دولار في العام 2015 موضحا إن الطلب على المياه سوف يشهد زيادة قدرها 60% في استخدام المياه، أما بالنسبة لعدد السكان سوف يزداد سكان القطاع بنحو نصف مليون نسمة، وبالنسبة للكهرباء فان الطلب على الكهرباء بعد ثماني سنوات سيصل إلى 550 ميجا وات حسب التقرير.
 
وأوضح ناصر إلى أن هناك عدة عوامل مسببة لهذا التدهور منها استمرار الاحتلال وفرض الحصار بالرغم من الإجراءات الخاصة بإدخال البضائع لغزة، فإستمرار منع تنقل الأفراد بين قطاع غزة والضفة الغربية يساهم في استمرار التراجع الاقتصادي، وتراجع الدعم الدولي للتنمية في قطاع غزة بسبب حكم حماس وعدم تعويض الدول العربية لتراجع الدعم الدولي للقطاع، والتركيز الإعلامي والتمويلي على دول الربيع العربي.
 
وقال لقد أصبحت الاحتياجات الإنسانية وإعادة البناء والتنمية هناك تنافس الاحتياجات الفلسطينية على نفس الموارد، إلى عدم وجود إستراتيجية فلسطينية واحدة للعمل السياسي ووجود حالة من التعارض والتنافر تساهم في تمزيق الجهود الفلسطينية وإضعاف الموقف السياسي مما يؤدي لإدامة الاحتلال تحت حجج الانقسام الفلسطيني والاستفادة منه، والاعتماد على المساعدات الإغاثية على حساب وجود برامج تنمية حقيقية تعمل على تطوير القطاع الخاص وزيادة قدراته التشغيلية والإنتاجية.
 
وطالب ناصر بضرورة الاهتمام بالإنسان الفلسطيني ورفع قدراته كرافعة للتنمية وحامياً لها فهو الهدف الأساسي لهذه العملية وهو الذي سيعيش في غزة سواء كانت قابلة للحياة أم لا.
 
وفي نهاية الورشة أوصى المشاركون على ضرورة عقد ورشة عمل وطنية بمشاركة مختلف الجهات الحكومية والاهلية والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية بهدف وضع تصور مشترك وخطة عمل وطنية لمعالجة القضايا التي وردت بالتقرير ووقف التدهور الحاصل.
 
وشددوا على ضرورة حشد جميع الطاقات العربية والدولية من أجل إنهاء الاحتلال ورفع الحصار وتسهيل الحركة بين قطاع غزة والضفة الغربية كمكونين جغرافيين للدولة الفلسطينية المستقلة، وطالب المشاركون ببذل ما يمكن من جهود من أجل ربط قطاع غزة بشبكة الكهرباء العربية الإقليمية وزيادة حجم الكهرباء المستوردة بناءاً على خطة توسع تدريجية.