هنية خلال استقباله الوفد الاندونيسي
عبر رئيس الوزراء في غزة إسماعيل هنية عن أمله بمشاركة إندونيسيا – أكبر دولة إسلامية- بتعزيز إستراتيجية الصمود لدى الشعب الفلسطيني، مثمنا دور الوفود بدعم ومساعدة قطاع غزة.
وقال رئيس الوزراء خلال استقباله وفدا إندونيسيا الخميس (29-11) "هذه الزيارة مميزة في إطار مستواها البرلماني الرفيع ووفد الصحفيين والمؤسسات، وفي مناسبتها بعد انتصار المقاومة في معركة حجارة السجيل".
وأضاف "أن المعركة الأخيرة كانت قاسية ولكن النصر كان حليف الشعب الفلسطيني وحليف الأمة الإسلامية".
وأكد رئيس الوزراء أن فلسطين بحاجة إلى إستراتيجية عربية وإسلامية جديدة لتحريرها من الاحتلال.
وأشار إلى أن النصر الذي صنعته المقاومة يمثل نصرا للأمة ولكل مسلم بكل مكان، منوها إلى أن دفاع المقاومة هو دفاع عن العرب والمسلمين جميعا.
وأبدى تقديره للزيارة وللدور الاندونيسي كعمق استراتيجي للقضية الفلسطينية، موضحا أنها تشعر الشعب الفلسطيني بأنه ليس وحده في وجه الحصار والاحتلال.
وثمن هنية خروج الاندونيسي خلال العدوان بالآلاف للتضامن مع غزة وللتنديد بالعدوان (الإسرائيلي) على القطاع.
من جهته عبر رئيس لجنة الخارجية والأمن في البرلمان الاندونيسي محفوظ صديق عن فخره بزيارة غزة ومساعدة أهلها.
وقال: "جئنا نيابة عن الشعب الإندونيسي للتضامن مع غزة، ونسعى جاهدين لدعم الشعب الفلسطيني".
وذكر صديق أن الوفد سيقدم مساعدات تقدر بمليون دولار لصالح قطاع غزة، آملا باستمرار المساعدات عبر التنسيق بين المؤسسات الاهلية الاندونيسية والجهات المختصة بقطاع غزة.
وفي ختام اللقاء أهدى رئيس الوزراء درع النصر لرئيس الوفد حفيظ صديق تقديرا على جهودهم في مساندة الشعب الفلسطيني.
وكان الوفد الذي يضم 53 فردا من البرلمانيين والاعلاميين ومن منظمات المجتمع المدنى وصل قطاع غزة في وقت سابق، الخميس، لزيارة اسر الشهداء والمصابين بقطاع غزة.
الوفد التونسي
وفي سياق متصل؛ ثمن رئيس الوزراء الموقف المشرف والداعم للقضية الفلسطينية، والذي تجلى خلال العدوان الغاشم على غزة، جاء ذلك خلال استقباله للوفد التونسي الطبي برئاسة د. عبد اللطيف المكي وسعادة سفير تونس في القاهرة والوفد المرافق، إضافة إلى وزير الصحة د. مفيد المخللاتي وطاقم وزارة الصحة، ود. غازي حمد وكيل وزارة الخارجية، وأ. طاهر النونو المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية.
كما واعتبر رئيس الوزراء الموقف التونسي معبراً عن أصالة العلاقة الأخوية بين الشعوب العربية التي ارتوت بالثورات العربية المباركة، حيث كانت تونس من أوائل الدول التي بادرت بالاتصال في أول لحظة للعدوان.
كما وأهدى رئيس الوزراء انتصار المقاومة إلى شعوب وبلدان الثورات العربية التي استمدت شرارتها من صمود أهل غزة وثباتهم على حقوقهم الوطنية.
وقال: " كل شيء مختلف في هذه المعركة فالموقف العربي اليوم أقوى من أي وقت مضى، فحرب العام 2008/ 2009 أعلنت من القاهرة، أما اليوم فأرض الكنانة هي من أعلنت الانتصار المشرف والكبير للمقاومة الفلسطينية".
واعتبر أن "هذه المعركة مقدمة نحو الانتصار والتحرير الشامل، وقد فرضت الكثير من المعادلات على المستوى الدولي، فاليوم نرى العالم يعيد النظر في سياسة فرض الحصار السياسي وقطيعة حركة حماس، كما نجد نتائج هذا الانتصار في حالة الاختناق التي يعاني منها قادة الحرب والتي تمثلت في استقالة وزير الحرب الصهيوني ايهود باراك".
وأضاف أن المعركة "جعلت الاحتلال يندم على اللحظة التي فكر فيها باعتبار اغتيال القائد محمد الجعبري، كما وطمأن دولته الحضور على أبناء شعبنا ومقاومتنا، وإنها خطت خطوة كبيرة نحو التحرير".
بدوره، عبر د. المكي عن سعادته بهذه الزيارة وأنها لحظات تاريخية ونحن نشارك غزة فرحتها بالانتصار على العدو، مشيراً إلى المحطات التاريخية التي كان لتونس شرف النضال المشترك مع فلسطين في خندق واحد، لافتا النظر إلى استعداد تونس حكومة وشعباً إلى مد يد العون والمساندة إلى الشعب الفلسطيني حتى نيل حقوقه المشروعة كاملة.
وكان الوفد التونسي قد زار بيت الشهيد القائد أبو محمد الجعبري ومنزل عائلة الدلو، ومقبرة الشيخ رضوان، حيث قرأ الفاتحة على قبور الشهداء القادة وعلى رأيهم المؤسس الشيخ أحمد الياسين، ود.عبد العزيز الرنتيسي والشيخ سعيد صيام والقائد أحمد الجعبري والشهيد حامد الهمص.
واختتم الوفد زيارته للقطاع بزيارة مجمع الشفاء الطبي، حيث تفقد الجرحى والمصابين واستمع إلى شهادات حية من الطواقم الطبية العاملة، حيث أكد د. المكي في مؤتمر صحفي على مواصلة الدعم الطبي للقطاع، أن هذه الزيارة هي البداية على طريق التعاون المشترك ما بين وزارة الصحة التونسية ونظيرتها الفلسطينية.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75733
