غزة..38 ألف معاق يعانون جراء الحربين والحصار

معاناة المعاقين في غزة مضاعفة بسبب الأوضاع المعيشية هناك- أرشيفية

أجساد كادت تكون في هيئتها كاملة لكن القدر شاء لها وضعا آخر في غزة رواية أخرى لوضع المعاقين فيها ألم المعاناة وسبل عيش صعبة أبواب فقر تدق منازلهم ليأتي حصار وحرب فيزيد من تردي الأوضاع لديهم وحاضرهم يحتضر.

إنهم المعاقون متحدين كل الإعاقات فيهم رافضين الخضوع للضعف أو شفقة احد عليهم..أجساد اعتادت أن تجعل من الصبر طريقا لشق الصعاب وخوض معركة الحياة بجدارة فتبدع وتنجز وتبني. فتثبت قدرتها على العطاء لنمنحها نحن الأصحاء حقهم في عيش كريم.

يحيى أبو صيف 23 عاما أراد أن ينطلق إلى الحياة ليبنى مستقبلا باهر لكن الحرب الاسرائيلية على غزة في العام 2008 سرقت منه أغلى ما يملك قائلاً وآلامه النفسية ظاهرة عليه "أنهيت صلاتي في المسجد وحين خرجت فإذا بصاروخ تطلقه طائرة الاحتلال الإسرائيلي على المدنين من المصلين فوقعت مصابا بجروح بالغة فقدت على إثرها ساقي اليمنى وبت مقعدا على كرسي متحرك".

وناشد أبو صيف الحكومة الفلسطينية بلفت الاهتمام الكامل للمعاقين وجعلهم على سلم الأولويات خصوصا جرحى الحرب مطالبا بإنشاء مستشفيات وتوفير المقاعد الكهربائية وأندية رياضية ومنتجعات خاصة بهم.

كما طالب أبو صيف بتوفير شقق سكنيه ووظائف تضمن لهم عيشاً كريماً بعيدا عن إعالة الآخرين لهم مشددا ان من حقهم معاملتهم كباقي الفئات الأخرى كذوي الشهداء والأسرى الذين يحظون باهتمام واسع من قبل الحكومة والمؤسسات.

من جانبها قالت أم أحمد خلال وقفتها التضامنية مع المعاقين التي نظمتها شبكة المنظمات الأهلية أمس الأول "أتيت اليوم من جباليا من اجل أولادنا حتى نطالب بحقوقهم فأنا لدي طفل عمره عشر سنين يعانى من شلل دماغي، لا استطيع أن أكمل علاجه وأنا هنا حتى أوفر كل دعم نفسي ومادي على أمل أن تتحسن ظروفه الصحية".

بدوره قال مدير شبكة المؤسسات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا "إننا في اليوم العالمي لذوي الإعاقات ندعو الدولة أن تؤمن احتياجاتهم في أماكن التعليم والصحة للعلاج ورفع الحواجز" منوها إلى معاناتهم وضعف الإمكانيات المتاحة.

وأضاف الشوا أن عدد المعاقين في غزة 38 ألف وهم في ازدياد جراء العدوان الإسرائيلي.

وطالب الشوا في ثلاث رسائل وجهها للمجتمع الدولي بتشكيل لجنة تحقيق دوليه لاستهداف إسرائيل خلال الحرب 3 معاقين تم استشهادهم فيها وتضرر المؤسسات والمقرات الخاصة لهذه الفئة مطالبا الحكومة الفلسطينية بضرورة تطبيق قانون المعوقين واصدرا البطاقة لنيل كافة حقوقه كمواطن مشددا ان المصالحة الفلسطينية ضرورة لابد من تحقيقها للوصول إلى نيل المطالب جميعها.