تجسيد معاناة معاقي غزة في أعمال فنية

عدد من ذوي الاحتياجات الخاصة بغزة خلال مسيرة للمطالبة بحقوقهم- أرشيفية

جمّع أكثر من 28 عملاً فنياً بين صور وأفلام ولوحات تشكيلية هموماً ثقيلة يحملها الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع الفلسطيني، عاكسين بأعمالهم كيف أن هذا المعاق يشقى بين الأسوياء لا لشيء إلا للبحث عن حقوق تضمن له حياة كريمة.

وفي معرض ضم هذه الأعمال التي شارك بها فنانين ومصورين في جائزة أفضل عمل فني يتعلق بمناصرة قضايا وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، لم تغب إرادة المعاق الصلبة عن ذهن أي من هؤلاء الفنانين، فكانت أفضل هذه الأعمال تلك التي جمعت بين حقوقه المنتهكة وإرادته القوية.

وكرّمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان التي كانت قد أطلقت الجائزة ضمن فعاليات التحقيق الوطني الخاص بهذه الفئة الفنانين والمخرجين الفائزين والمشاركين في هذه الجائزة.

وحصلت لوحة تشكيلية للفنانة رفيدة سويحل على المرتبة الأولى بين اللوحات، والتي صوّرت انتهاك حقوق المعاق وكأنها عواصف شديدة تحيط بهذا الشخص من كل ناحية فيما هو صامد يحاول مواجهتها.

وحصل على المرتبة الثانية في اللوحات التشكيلية براء العاوود، وفي المرتبة الثالثة سليمان وشاح عن صورة تنقل صور المعاقين وهم يطرقون أبواب الخدمات العامة المغلقة أمامهم ولا يدخلها سوى الأسوياء.

وعن الأفلام الوثائقية فاز في المرتبة الأولى خلود شعبان عن فيلم للمعاقين بعنوان "رسالة إلى"، فيما فاز في المرتبة الثانية مركز الإعلام المجتمعي، وفي الثالثة فيلم لمؤيد زيد.

أما عن الأفلام القصيرة فقد فاز العديد من المخرجين في المراتب الثلاثة وهم المخرج محمود وحازم ماضي وثالثهما محمد شعشاعة عن فيلم بعنوان "كرسي متحرك".

وفاز في جائزة أفضل صورة عن حقوق ذوي الإعاقة المصور محمود العرافة والمصورة ريما زنادة، وثالثهما المصور محمد أبو لحية.
 
مجتمع كامل

جانب من اللوحات المشاركة في المعرض

وقال المفوض العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان أحمد حرب إن الهيئة وعلى مدار العام الماضي نفذت العديد من الأنشطة والفعاليات وبذلت جهوداً من أجل نصرة ذوي الإعاقة، إضافة إلى تشغيل العديد من المعاقين.

وعبّر عن أمله في أن يكون 2012 الأخير لطي صفحة الآلام التي سببها الانقسام وعلى رأسها انتهاك حقوق الإنسان الداخلية، وأن تتم المصالحة بما يعزز مواجهة الشعب الفلسطيني لانتهاكات الاحتلال.

وطالب المجتمع الدولي بتفعيل أليات محاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه وانتهاكاته لحقوق الشعب الفلسطيني.

من جانبه، قال عضو لجنة التحكيم الفنان التشكيلي سمير ظاهر "إن هذه المسابقة تأتي ضمن المشروع الوطني الذي تقوده الهيئة لنصرة الأشخاص ذوي الإعاقة واحتضانهم، مضيفاً أن ذوي الإعاقة لهم حاجات وخدمات لا بد من تلبيتها وحقوقاً لا بد من الحصول عليها.

وأكد أن على كل مسئول في كافة الميادين أن يعمل على تحقيق كافة حقوق المعاقين من أجل خلق مجتمع كامل، مشدداً على أن الفن لا يمكنه أن يكون معزولاً عن الجمهور الفلسطيني كونه أهم حافل لإنتاج الفن ومرتبط بقضاياه.

ولفت إلى أن الفنون وسيلة من وسائل الاتصال الإنساني، مبيناً أن لجنة التحكيم في الفنون المتقدمة للجائزة اتبعت معايير في تحليلها وتقييمها للأعمال الإبداعية التي شارك فيها الفنانين بثلاث تقنيات وهي الصور واللوحات التشكيلية والأفلام القصيرة.

وذكر أن كافة الأعمال المقدمة كانت مؤثراً في نفوس أعضاء اللجنة، لكن كان لا بد من تكريم الأعمال الأفضل ومن حصلوا على المراتب الأولى في التقييم.