مصورو غزة على خطوط النار- أرشيفية
مصورون صحفيون هم جنودٌ عندما تأتي الحرب إليهم، يحملون أرواحهم في يدٍ وفي اليد الأخرى يمتشقون كاميراتهم، يبدعون وينقلون صورة معاناة الشعب الفلسطيني وما يؤول به من جرائم وعدوان بفعل الاحتلال (الإسرائيلي).
فمن هم مصورو الحرب؟ وما الذي يميزهم عن بقية المصورين؟ وما الذي يدفعهم إلى المخاطرة بحياتهم لأجل التقاط صورة تنشرها صحيفة أو مطبوعة في وسائل الإعلام؟.
وعلى هامش معرض شاهد على الجريمة الذي أقامه المكتب الإعلامي الحكومي ، لتوثيق جرائم الاحتلال خلال عدوانه الأخير على قطاع غزة ، كان لـ"الرأي أونلاين" حديث مع مصوري تلك الجرائم.
حيث أكدوا أن هدفهم من التقاط صور العدوان توثيقَ الجرائم وإظهارها للعالم، ليرى حجم الدمار الذي خلفه الاحتلال.
مصور وزارة العدل والهيئة المستقلة لجرائم الاحتلال منعم أبو كويك أوضح أنه يريد أن يثبت للعالم أجمع من خلال مشاركته في المعرض بأن بنك الأهداف الإسرائيلي هو أطفال لعائلة الدلو وعزام وأبو الزور، والمدنيين والمواطنين الأبرياء العزل من اطفال ونساء والذين يجلسون في بيوتهم.
وأشار أبو كويك إلى انه التقط ما يقارب 8500 من صورة لجرائم العدوان، قام بنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي وتوزيعها مجانا لوسائل الإعلام بهدف فضح جرائم الاحتلال.
ونوه إلى تعرضه للخطر مرتين خلال تصويره لقصف طائرات الاحتلال (الإسرائيلي) لفضائية القدس وبرج الشروق من قبل.
وقال أبو كويك:" إلا أنني لم أتوقف عن التصوير، ولم اخش من طائرات الاحتلال وقمت بالذهاب إلى مستشفى الشفاء لأتابع عملي".
وأضاف أبو كويك خلال شرحه لصورةٍ التقطتها عدسة كاميرته للمستشفى الأردني – قصف خلال العدوان- :" حتى ذوي الاحتياجات الخاصة الذين لا يقدرون على الحركة ومساعدة أنفسهم، قامت طائرات الاحتلال باستهداف غرفهم".
مجزرة الدلو
من جهتها وصفت المصورة الصحفية زينب عودة، الصور التي التقطتها خلال الحرب الأخيرة بالذكريات المؤلمة التي ستبقى في ذاكرة الفلسطيني، قائلهً:" تكاد كل صورة تنطق بما حدث من عدوان".
وأكدت أن هدفها من المشاركة في معرض "شاهد على الجريمة"، إظهار بشاعة الاحتلال وعدوانه، مستدركة أنها تهدف بالمقابل لإظهار صمود الشعب الفلسطيني خلال العدوان الذي استمر ثمان أيام.
وعن أكثر اللحظات تأثيرها فيها خلال العدوان بينت عودة أن مجزرة عائلة الدلو كانت من أكثر اللحظات ألما وتأثيرها في نفسها.
وقالت وعيونها تدمعان:" حين شاهدتهم ولم أستطع إلا أن ألتقط الصور لأشلائهم، تلك كانت لحظة فارقة خلال العدوان بالنسبة لي".
بدوره أشار المصور الحر عطية درويش إلى استغلاله لمواقع التواصل الاجتماعي التي يشاهدها العالم دائماً لنشر صور جرائم الاحتلال، مؤكدا أنه كان معنياً بأن تصل الصور إلى الجميع دون أن يتلقى أي مبلغ مالي.
وقال في حديث لـ" الرأي أونلاين" عن صوره:"ما زادني تأثيراً عندما التقطت صورةً لأطفالٍ يرفعون علامة النصر وهم يقفون أمام ركام منزلهم مما يدل على أن الطفل الفلسطيني يقف صامدا وشامخا مرفوع الرأس منتصرا أمام الاحتلال وعدوانه.
ووجه رسالةً إلى العالم بأن يسارعوا في حماية الأطفال، من خلال لجم الاحتلال ومعاقبته على ما يرتكبه من جرائم بحق اهل قطاع غزة.
وفي ذات السياق أوضح مدير مركز الدوحة لحرية للإعلام في فلسطين المصور عادل الزعنون أن معرضاً من هذا النوع يضم 500 صورة، ما هو إلا جهد كبير يحتاج في تجميعه إلى قدر كبير من التحدي.
وعدّ المعرض رسالةً واضحةً لتوثيق جرائم الاحتلال، مطالباً باستمراره ليتمكن الزوار العرب والأجانب من الاطلاع على حجم الجريمة.
مصورون أجانب
ولم يقتصر المعرض على عرض صور للمصورين الفلسطينيين فحسب بل شاركت في المعرض المصورة الأجنبية (روزا اسكانيو) وهي من المجموعات المساندة لغزة والتي عبرت عن سعادتها بالمشاركة في المعرض.
وأكدت أنها استمرت في تغطية العدوان وجرائمه رغم شعورها بالخوف من القصف والدمار، مشددة على بقائها بغزة لمساندة أهلها.
وناشدت" روزا" شعوب العالم بالضغط على حكوماتهم لدعم لجان التضامن الدولية مع غزة بشكل أكبر.
ويضم معرض "شاهد على الجريمة" بين جنباته أكثر من 500 صورة توثق جرائم الاحتلال وانتهاكاته بحق المدنيين والأطفال والنساء خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة.
المصدر: الرأي أون لاين
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75780
