أرشيفية
"مللنا من انقطاع التيار الكهربائي المستمر فعند انقطاعه لا نعرف كيف يمكننا تأمين قوت يومنا، فلا نجد حلا بديلا غير استخدام النار في هذه الأيام الصعبة، ففي الليل نشعل بعض الأخشاب لنحصل على الدفء آملين أن تتحسن الكهرباء بالقريب العاجل"، بهذه الكلمات بدأت أم مدحت شرح المعاناة التي تعيشها في ظل انقطاع التيار الكهربي لساعات طويلة وبصورة متكررة.
وأم مدحت ربة منزل تقطن في مخيم الشاطئ غرب غزة، ولسان حالها يقول "والله تعبت وأعاني أمراضا كثيرة لكن ما باليد حيلة، ففي الصباح الباكر أشعل النار ليلتف حولها أولادي ونبدأ بعمل الشاي وتأمين وجبة الإفطار ويتكرر الأمر أحيانا عند الغداء".
وأضافت: "أن الكهرباء أصبحت ضرورية في كل مناحي الحياة، ومع مواصلة انقطاع التيار الكهربائي لا نجد حلا سوى استخدام النار".
فمع تفاقم أزمة الكهرباء أصبحت الأسر الفلسطينية تلجأ إلى استخدام النار، متجاهلين بذلك كل الآثار السيئة الناتجة من الدخان المتصاعد والتي تؤثر سلبا على صحة الإنسان.
ويقول عائد ياغي مدير الإغاثة الطبية، "نحذر المواطنين من اللجوء إلى استخدام مثل هذه الطرق البدائية وخاصة في ظل انخفاض درجات الحرارة وظهور موجة البرد المسيطرة على القطاع".
وأضاف: "عدا عن المخاطر الصحية فان استخدام النار يمكن أن يؤدى إلى اندلاع حريق"، مطالبا الجهات المعنية بتوفير الكهرباء لأهالى القطاع وتزويدهم بالكميات اللازمة لاستخداماتهم.
ويعاني قطاع غزة نقصا في إمدادات الكهرباء منذ عدة أعوام بحيث يصل التيار الكهربائي في الأوضاع العادية إلى المنازل ثماني ساعات تليها قطع ثماني ساعات أخرى فيما تزيد ساعات انقطاع التيار الكهربائي في أوقات الأزمات مثل الانخفاض أو الارتفاع الشديد في درجات الحرارة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75782
