قرية باب الحرية بحي المناطير
حي المناطير.. حيّ من أحياء بورين، يريد الاحتلال الإسرائيلي انتزاعه من بورين كانتزاع الطفل من أحضان أمه. .هذا ما يقوله الناشط في المقاومة الشعبية من البلدة لوكالة "صفا" وائل الفقيه.
ويقع حي المناطير شرق قرية بورين إلى الجنوب من مدينة نابلس، ويشرف على تلة مرتفعة، يتهدده الزحف الاستيطاني، ويحاول أهالي القرية حمايته بعد أن بنوا فيه 12 خيمة، بمشاركة أكثر من200 متضامن فلسطيني وأجنبي من خارج بورين، إلا أن الاحتلال والمستوطنين داهموه واقتلعوا الخيام، وطردوا سكان الحي.
ويضيف الفقيه بجرأة "هذه القرى ستكون عناوين رسائل تحد للاحتلال ومستوطنيه، ونؤكد على ديمومة العودة إليها، فكما أعلن باراك بناء 350 وحدة استيطانية في عتصيون، فإن قرانا هذه ستمتد إلى كل مدن الضفة المحتلة".
ويتابع "كقطعان الذئاب تسلل أكثر من 150 مستوطن من أكثر المستوطنين تطرفا ـ مسلحين بالأسلحة النارية والأدوات الحادة ـ إلى الجهة المقابلة لحي المناطير، وأخذوا يقطعون أشجار الزيتون".
التضامن في ازدياد
"جاءتنا رسائل من الفلسطينيين في الشتات، ومن مناضلين في الجنوب اللبناني، ولقينا تأييدا وترحيبا عربيا ودوليا، ووقفت إلى جانبنا حركة التضامن الدولية (أي إس أم)، كما تلقينا دعوات من مؤسسات عربية، وفي الأيام القادمة سنتوجه إلى منتدى بيت المقدس في الأردن".
ويقول رئيس مجلس قروي بورين جمال الزبن لـ"صفا": إن "مثل هذه الخطوات تحد من عربدة المستوطنين، وتوقف الاستيطان وتهويد الأراضي، ونحن كمجلس قروي ندعم هذه التحركات، ونهيب بكل أهالي بورين بالتصدي للاحتلال ومستوطنيه".
وفي حديث لـ"صفا"، قال منسق لجنة بورين للمقاومة الشعبية غسان النجار: "نشاطاتنا في الغالب تكون سرية خوفا من معرفة الاحتلال بها وتشتيته للفعاليات، ورغم أن بناء حي المناطير كان بطريقة غير معلنه، إلا أننا فوجئنا بحضور أكثر من 200 متضامن من خارج بورين".
حقد.. وتصميم..
ويتابع النجار: "اقتحم القرية 30 جيبا عسكريا، وأكثر من 200 جندي من المشاة، وحاصروا الحي الجنوبي للقرية، وصنعوا فوق بورين سحابة من الغاز السام، بعد أن قاموا باعتقال أربعة مواطنين ثلاثة منهم أشقاء ومتضامن، في حين أطلق المستوطنون الرصاص الحي من أسلحة شخصية وأصابوا الفتى زكريا النجار".
ويضيف "نحن مستمرون في حماية أرضنا بكل ما أوتينا من إمكانيات، لذلك يجتمع أهالي القرية ويطلقون إشاعة أن هناك تحرك في منطقة معينة ولكن على أرض الواقع نتوجه إلى المنطقة التي اتفقنا على الدفاع عنها".
غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان بشمال الضفة يقول لـ"صفا": "إسرائيل استباحت جميع مدن الضفة الغربية، وإذا كان هناك مواطن يود بناء منزل أو حتى حظيرة للأغنام، فإن الاحتلال يصنع مبررا لهدمها، ولكن تصميم الفلسطينيين في هذه التحركات وضع حدا لغرور الاحتلال".
ويشير دغلس إلى أن المستوطنين دأبوا على تقطيع أشجار الزيتون في القرى الفلسطينية، وحظيت بورين بالنصيب الأكبر، ولكن المزارعين مستمرون في زراعة أرضهم، وحتى المبيت في حقولهم.
نحن سنحميها
المواطن بشار النجار (25عاما) من بورين يقول لـ"صفا": "رغم تسلح المستوطنين وتسلطهم على بورين بشكل يومي، إلا أن الشبان في القرية تصدوا لهم ببسالة، وصاروا يسهروا الليل لمنعهم من دخول القرية".
أما المواطن محمد سليمان (19عاما) من بورين، يقول لـ"صفا": "على المستوطنين أن يدركوا تماما أن الأرض ليست أرضهم، ونحن من سيحميها، وحتى المستوطنات التي سكنوها سنناضل لطردهم منها كما حصل في مستوطنات قطاع غزة".
وتقول المتضامنة سميه حمد (22عاما) لـ"صفا": "إذا لم نحم أراضينا بأيدينا، فإن الاحتلال لن يتوانى ثانية واحدة في مصادرتها وبناء المستوطنات عليها".
ولغويا، تعني كلمة "المناطير" حراس الأرض، ويصنف حي المناطير ضمن المنطقة (ب) في اتفاقيات السلطة الفلسطينية مع "إسرائيل"، وتبلغ مساحتها 150 دونما، وافتتح الاحتلال بمحاذاته شارعا استيطانيا أمنيا.
وصادر الاحتلال الإسرائيلي من أراضي بورين 650 دونما لصالح مستوطنتي براخاه ويتسهار الجاثمتين على أراضي القرية منذ عام 1983م.
المصدر: صفا
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75808
