أرشيفية
دفعت كميات القمامة والمخلفات المترامية على أطراف الشوارع وفي مكبات النفايات في قطاع غزة، عدد من خريجي الهندسة البيئية بالجامعة الإسلامية لإعداد مقترح إبداعي للتخلص من تلك المشكلة عبر مراحل متعددة.
ويتمثل المقترح الذي أعده 3 خريجين ضمن مشروع "مبدعون" الذي تُشرف عليه الجامعة الإسلامية، في تفعيل عملية إعادة تدوير النفايات القابلة لإعادة الاستخدام (بلاستيك، ورق، زجاج، معادن)، وذلك من خلال تصميم منشأة متخصصة في فرز وإعادة تدوير النفايات.
ويقول أحمد أبو عصر –أحد أصحاب الفكرة- إنّ الفريق المكون من 3 مهندسين، أطلق برنامج توعية بيئية لعينة من السكان في منطقة الشجاعية شرق غزة كبداية لمعرفة النتائج قبل التوعية وبعدها.
ويتابع لـ"صفا": "قبل أن نبدأ بعملية التوعية، قمنا بزيارة ميدانية ورصدنا كمية النفايات التي من الممكن إعادة تدويرها، ثم شرعنا بالتوعية لمدة 6 شهور تضمنت حث السكان على فصل ما يُمكن إعادة تدويره عن النفايات الأخرى، وأعدنا رصد نفس المنطقة ووجدنا نتائج إيجابية".
وحول طريقة العمل لبداية تنفيذ المشروع بشكل فعلي، يتابع: "لا بد من جمع البيانات المتعلقة بمكونات النفايات الصلبة في قطاع غزة، والقيام ببرنامج توعية بيئية شامل لجميع سكان القطاع، ثم عمل تصميم أولي باستخدام المعايير المناسبة، يتبعها اختيار الموقع الملائم للمعايير البيئية باستخدام برنامج نظم المعلومات الجغرافية".
نتائج الدراسة
ولفت إلى أنّ نتائج دراسة المشروع الذي استمر لمدة عام، أظهرت أنّ نسبة المواد القابلة لإعادة الاستخدام والتي يمكن فرزها والاستفادة منها في مدينة غزة، كانت بنسبة 20.33% موزعة كالتالي: 5.69% ورق، 8.75% بلاستيك، 2.79 زجاج، 3.1% معادن.
وأوضحت النتائج وجود عدة أماكن في مدينة غزة تتناسب مع المعايير البيئية التي تهدف إلى الحفاظ على بيئة المدينة ومراعاة تحقيق التنمية المستدامة والاستخدام الأمثل للأراضي.
ويبين أبو عصر أنّ النتائج أظهرت وجود قابلية جيدة لدى السكان للتعامل مع برنامج متكامل لفرز النفايات المنزلية.
ويقول أحمد القفيدي أحد مقترحي المشروع إنّ الدراسة أوصت باختيار موقع المنشأة في المناطق الشرقية بعيدًا عن المناطق السكنية، كما أوصت بأهمية التوعية البيئية في مجال فصل النفايات في المنزل.
ووفق القفيدي، يجب أن تشمل التوعية كافة شرائح المجتمع وخاصة طلاب المدارس والمؤسسات الرسمية والأهلية، كما يجب تصميم المنشأة حتى تناسب الكميات المستقبلية للنفايات المنزلية.
الجدوى والمعوقات
ولفت أصحاب الفكرة إلى أنّهم أعدّوا دراسة جدوى اقتصادية للمشروع، "وبلغ رأس مال تنفيذ المشروع مليون و200 ألف دولار، يُغطي أول عام تكاليف الإنشاء فقط مع تحقيق أرباح بنسبة 5% من رأس المال".
وأشاروا إلى قابلية تنفيذ المشروع في مدينة غزة، كما تم تطبيقه أواخر العام الماضي في منطقة تل السلطان غرب محافظة رفح جنوب قطاع غزة، على بُعد 500 متر من الحدود المصرية الفلسطينية، حيث أقيم أول مصنعٍ لإعادة فرز وتدوير النفايات الصلبة على مستوى القطاع، وذلك بتفكير وتصميم فلسطيني بحت، وبأيد عاملة محلية.
لكن أبرز المعوقات –وفق المهندسين- تتمثل في الجانب المادي واستيراد المكن اللازم لإعادة التدوير، مشيرين إلى أنّهم بصدد طرح الفكرة على عدد من الجهات لتبنيها والبدء بتطبيقها.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75809
