سامر العيساوي مضرب عن الطعام منذ ما يزيد عن سبعة أشهر
يُعد الأسير الفلسطيني سامر العيساوي الذي سطر بإضرابه المستمر لأكثر من سبعة أشهر متتالية معنى البطولة والملحمة أمام الغطرسة "الإسرائيلية" تجاه قضية الأسرى المضربين عن الطعام وتجاهلها من أبرز أبطال معركة الأمعاء الخاوية التي يقودها عدد من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
العيساوي أحد المفرجين عنه ضمن صفقة وفاء الأحرار، وأعاد الاحتلال اعتقاله بعد فترة وجيزة من إطلاق سراحه.
وأفاد محامي مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية (حريات) محمود أبو سنينة، بأن سامر يعاني من ارتفاع درجة الحرارة وجرى ربطه بأجهزة مراقبة القلب.
وبين أن الأسير يعاني من عدم انتظام نبضات القلب حيث تكون ما بين 43 نبضة في الدقيقة وفجأة ترتفع الى 115 وأحيانا 125 نبضة في الدقيقة نتيجة الضعف الشديد لعضلة القلب وارتفاع درجة حرارة الجسم التي تتراوح بين 39 – 41 درجة دون معرفة السبب في ذلك مما يعرض الاسير وحسب الاطباء الى الدخول في حالة غيبوبة.
وقال للمحامي :"إن هناك محاولات التضييق على الأسرى المضربين من خلال تركيب ألواح زجاجية على باب الزنزانة مما يحول دون تواصله مع سائر الأسرى المضربين إضافة إلى سياسة التفتيش المستمرة وإجراء العدد المتكرر بهدف إرهاقه نفسيا.
ويعاني الاسير العيساوي من تعب شديد وعدم القدرة على الحركة نتيجة عدم قدرة عضلات جسمه على حمله، وأيضا يعاني من آلام في الرجلين والرأس والصدر وأصبح النبض عنده منخفضا، ولا يستطيع النوم إلا على المسكنات.
كما وبدأ يعاني الأسير سامر من تساقط للشعر في الفترة الأخيرة، في حين بدأ يشكو من وخزات في القلب ويعاني من آلام في الرقبة حتى أسفل العمود الفقري وآلام بالكلى.
وأكد على أنه مستمر في إضرابه حتى تحقيق مطالبه أو الشهادة، رافضا الأساس القانوني لاعتقاله بناء على ما يسمى ملفات سرية، وان احتجازه دون أية اتهامات هو احتجاز غير قانوني وانتهاك لحقوقه وحقوق الأسرى المحررين الذين أفرج عنهم في صفقة شاليط.
ويعتبر العيساوي صاحب أطول إضراب عن الطعام في التاريخ، كما يعد أحد جنود معركة الأمعاء الخاوية التي قادها عدد من الأسرى الفلسطينيين بهدف الضغط على إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية لتحقيق مطالبهم المشروعة.
ويستمر العيساوي في الإضراب وسط تحذيرات من المؤسسات الدولية ومؤسسة الصليب الأحمر الذي بدوره أبلغ عائلة العيساوي أن الأسير سامر يعيش في حالة احتضار إذا لم يتم الإفراج عنه خلال الساعات القادمة.
وقال إنه بعد الإعلان عن خطورة وضع الاسير سامر العيساوي قامت الطائرات "الإسرائيلية" بالتحليق في سماء فلسطين، هذا الخبر جعل الاحتلال يتحرك بسرعة خيفة من مواجهات ونفور فلسطيني ، هذا الخوف من الاحتلال يعزز صمود الاسرى نحو الحرية.
كما طالب المؤسسات الدولية الصامتة الرسمية والغير رسمية المقاومة والغير مقاومة، والشعبية والغير شعبية والمساجد ان توفر الحرية والكرامة لمن هم في داخل السجون وتسير حملات خروج إلى الشوارع.
أما عائلة الأسير فقد طالبت المنظمات الدولية وكافة الأطراف المعنية بتحمل مسئولياتها، واتخاذ موقف حازم إزاء ما ترتكبه سلطات الاحتلال الإسرائيلي من انتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين وخاصة ابنها سامر، في خرق فاضح للقانون الدولي الإنساني، واتفاقية جنيف الرابعة.
ويعيش العيساوي منذ أقل من شهر في حالة الموت مع وقف التنفيذ نتيجة استمراره الإضراب عن الطعام وفي ظل تجاهل المجتمع الدولي والمحلي لقضية الأسرى المضربين عن الطعام، إلا أنه أكد في رسالة له على أنه سيواصل الإضراب حتى الرمق الأخير.
ويشار إلى أن سامر العيساوي قد قرر التوقف عن شرب المياه، كما التوقف عن إجراء الفحوصات الطبية، ويرفض تناول الفيتامينات.. وقلبه معرض للتوقف في أي لحظة، في حين لا زالت "إسرائيل" ترفض اطلاق سراحه ضاربة بعرض الحائط كل القوانين الدولية.
المصدر: الرأي
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75815
