أرشيفية
"نزرع صمودنا.. نرسخ جذورنا".. بهذا الشعار انطلقت الحملة الخامسة لتشجير فلسطين بأشجار الزيتون تزامنا مع إحياء ذكرى "يوم الأرض".
وتهدف الحملة، التي ينظمها مركز "الحياه لتنمية المجتمع المدني الفلسطيني"، بمساعدة شباب في مختلف الدول العربية، إلي تشجيع الشباب الفلسطيني والعربي على التبرع لشراء شجرة زيتون في فلسطين وتمليكها لمزارع فلسطيني فقير، وهي الحملة التي بدأت لأول مرة في شهر يونيو/حزيران 2009 بهدف دعم صمود الشعب الفلسطيني، ومستمرة حتي اليوم.
وقالت أمنية صديق عصفور، مسؤولة جمع التبرعات للحملة بمصر، لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء، إن تكلفة الشجرة الواحدة تقارب 5 دولارات، والتبرع يكون بقيمة الشجرة أو شتلات الشجرة نفسها، مشيرة إلى أن الحملة ترفع شعار "زراعة الأمل في الأراضي المقدسة".
ولفتت إلى أن الجديد في الحملة هذا العام أن الشباب العربي سيقوم بنفسه بزرع الأشجار في الأراضي الفلسطينية خلال مشاركته في ملتقى الشباب العربي بالضفة يوم 27 إبريل/نيسان المقبل، والذي ينظمه مركز "الحياة" ويشارك فيه وفود من الشباب العربي.
من جانبه، أوضح رياض الخنفر، المدير التنفيذي لمركز "الحياة" لمراسلة الأناضول، في رسالة بالبريد الإلكتروني، أن الفكرة انطلقت كمبادرة من الشباب العربي قبل 5 سنوات عندما وجدوا فيها خطوة عملية لدعم فلسطين بدلا من الاكتفاء بالزيارات التبادلية التي ينظمها المركز سنويا ".
وأضاف أن المركز يختار "مواقع الزراعة بدقة لتجنب عمليات التجريف الإسرائيلية المستمرة".
وتابع أن الحملة مفتوحة لكافة المؤسسات والأفراد حول العالم وفي الوطن العربي على وجه الخصوص، منوها بأن جمعية بريطانية تسمى "فونسا" تبرعت من قبل بعشر آلاف شجرة لمحافظة نابلس في العام 2009.
وأشار إلى أنه سيجرى زراعة الأشجار في أراضي فقراء المزارعين الفلسطينيين وكذلك من تعرضت أشجارهم للحرق، معتبرا أن الأشجار تحمل دلالات رمزية ووطنية ترتبط بالتحدي والصمود والثبات.
وأوضح أن المشروع يخضع لاتفاقية تعاون مشترك وقعت بين مركز الحياة ومحافظة نابلس شمال الضفة الغربية لتعزيز إجراءات الرقابة وضرورات وآليات ومرجعيات اختيار المستفيدين بصورة واقعية وشفافة.
ونوه إلى أن الحملة نجحت في تشجير أماكن عدة بالضفة الغربية وجميع تلك المناطق مهددة استيطانياً وبيئياً وتصنف كمناطق محرومة.
وتهدف الحملة الي زيادة مساحة المناطق الخضراء في فلسطين كأحد أشكال حماية البيئة، ودعم المواطن الفلسطيني ومؤسساته بيئيا واجتماعيا واقتصاديا.
وتسعى الحملة كذلك إلى إعادة الاعتبار لصور المقاومة السلمية ذات التأثير العميق في سياسة الاحتلال الاسرائيلي، وتنمية روح التطوع والعمل الميداني المنتج وخاصة لدى الشباب بصورة عملية وبخاصة طلبة المدارس والجامعات ودور الأيتام.
ويحيي عرب إسرائيل والفلسطينيون في الـ 30 من شهر مارس/ آذار من كل عام ذكرى "يوم الأرض"، التي ترجع لأحداث وقعت في عام 1976 بعد إقدام الحكومة الإسرائيلية على مصادرة مساحات شاسعة من أراضي السكان العرب الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية.
وأدى ذلك لإعلان السكان العرب إضرابًا عامًا، تبعه مواجهات مع القوات الإسرائيلية أدت لسقوط ستة قتلى وعشرات الجرحى.
ومنذ ذلك الوقت، يحيي الفلسطينيون وعرب إسرائيل في كافة مناطق تواجدهم هذه الذكرى بفعاليات ومسيرات، ويعتبرونها رمزًا من رموز الصمود الفلسطيني، كونها تعبّر عن محور الصراع مع إسرائيل المتمثل بـ"الأرض".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75854
