يقع بيت أم أيمن وحيدا على شارع مستوطنة يتسهار المعروفة بعدائها الشديد للفلسطينيين
في بيت متهالك تمنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي إعادة تأهيله تعيش سهاد طلال "أم أيمن" البالغة من العمر 65عاما لتحافظ عليه وعلى ما تبقى من أراضي قرية بورين جنوب نابلس المعرضة للنهب على حساب توسيع مستوطنة "يتسهار".
ويقع بيت أم أيمن وحيدا على شارع مستوطنة يتسهار المعروفة بعدائها الشديد للفلسطينيين، وتتعرض بشكل يومي لاعتداءات المستوطنين الغلاة، رافضة الخروج من منزلها.
وتقول أم أيمن في حديث لمراسل وكالة "صفا": "هذا البيت أقيم قبل عام 1967ويملك رخصة بناء وسيبقى قائما شامخا في وجه الاستيطان الإسرائيلي".
وتشرح معاناة عائلتها المكونة من 8 أفراد قائلة: "لا يمر يوم دون أن يتعرض المنزل للاعتداء، يرشقون النوافذ بالحجارة، ويقتلون الماشية، يحرقون الحقل ويصوبون بنادقهم تجاهنا".
تتنهد وتضيف أن المستوطنين حولوا حياة عائلتها إلى رعب يومي في محاولة لإخراجهم من المنزل.
وتقف أم أيمن في فناء البيت وتشير إلى خراب حلَّ في حديقته وآثار حرق على جدرانه، وتابعت "تعرضت حياتنا للخطر عدة مرات وكنا نرى الموت بأعيننا تحت وطأة الجيش".
وتمنع السلطات الإسرائيلية أم أيمن من بناء حظيرة لماشيتها.
وبينما كانت الشمس تميل إلى الغروب قالت العجوز "الظلام يزيد معاناتنا، يتسابقون للاعتداء علينا، يعودون من الملاهي الليلة سكارى، وعند الوصول إلى المنزل في طريق عودتهم إلى منازلهم التي شيدت على أراضي البلدة يبدؤون بشتمنا والمسخرة والضحكات".
تقول أم أيمن "لن نترك الأرض سنبقى متمسكين بها تصمت.. هذه عرضنا".
من جانبه، يقول الناشط في المقاومة الشعبية بلال عيد إن بلدة بورين تتعرض لاستنزاف من قبل المستوطنين بحماية الجيش الإسرائيلي، مشيرا إلى أن البلدة تتعرض لاعتداءات في أكثر من جانب.
ويبين أن "إسرائيل" تمنع البلدة من التوسع العمراني في كافة الاتجاهات، حيث تحيط بها ثلاث مستوطنات وشارع التفافي وشارع عام.
ويؤكد مسئول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس أن المواطن الفلسطيني يصر على الصمود ولم يترك أرضه، وعلى المحتل أن يخرج منها.
ويضيف دغلس أن ريف نابلس يتعرض لاعتداءات متكررة تتزايد في فصل الصيف وفي موسم قطف ثمار الزيتون، وتتواصل محاولات المستوطنين للاستيلاء على الأرض.
ومنذ ساعات صباح السبت الماضي بدأ أهالي البلدة بالتوجه إلى منطقة النواطير، لغرس الشجار الزيتون بذكرى يوم الأرض.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75855
