جانب من المشاركين في ورشة العمل
قال وزير التخطيط والاقتصاد في غزة علاء الرفاتي إنّ وزارته أعدت مقترحا لإنشاء خمسة آلاف مشروع صغير خلال عشر سنوات مقبلة، تُوفر ما يقارب 25 ألف فرصة عمل دائمة.
وأوضح الرفاتي خلال ورشة عمل أمس الأول لعرض نتائج دراسة أعدتها وزارة التخطيط بعنوان "نحو أداء أفضل لبرنامج التشغيل المؤقت" أنّ تكلفة تلك المشاريع تبلغ 12 مليون دولار، "وهناك وعود من عدد من الجهات بضخ مبالغ مالية في الصندوق المخصص لتلك المشاريع، ونأمل أن تتحقق".
ولفت إلى أنّ الحكومة ملتزمة شهريا بضخ 100 ألف دولار لبرنامج المشاريع الصغيرة، "ووصل عدد المشاريع التي قمنا بتمويلها أكثر من 380 مشروعا، وفق البيانات الواردة إلينا حتى الأسبوع الماضي".
وذكر الرفاتي أنّ وزارته أعدّت هذه الدراسة لتقييم برنامج التشغيل المؤقت الذي تقوم عليه الحكومة لتطوير البرنامج في وزارة العمل سعيًا لأداء أفضل، "وهي الطريقة الأمثل للحد من مشكلة البطالة".
وأوضح أنّ الوزارة أبرزت من خلال الدراسة أهمية التشغيل المؤقت في الحد من البطالة في قطاع غزة، كما استقصت العوامل الرئيسة والمهمة المؤثرة في رضا الأفراد عن هذا البرنامج ورضا المؤسسات المشغلة لهم.
وأشار الرفاتي إلى أنّ نسبة البطالة في أوج سنوات الحصار فاقت ما نسبته 40%، "وهي ظاهرة خطيرة في أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وكان هناك عمل للحكومة في عدة اتجاهات للحد من هذه الظاهرة، بمثابة معالجة طارئة لإيجاد فرص عمل للمتعطلين يصاحبها تمويل المشاريع الصغيرة وهو مشروع استراتيجي تم تطويره العام الماضي".
وقال "أصبح هناك فكرة بأن يتم إنشاء بنك تنموي لتمويل المشاريع كحل يساهم بتخفيف مشكلة البطالة، وتخصيص جزء مهم ببرنامج الحكومة للتدريب المهني ورفع كفاءة المتعطلين حتى يستطيعوا الانخراط في سوق العمل".
وبيّن الرفاتي أنّ اقتصادنا يفتقر للموارد الطبيعية لكن هناك وفرة بالموارد البشرية، مشيرًا إلى أنّ برنامج المشاريع الصغيرة استطاع أن يوفر مشاريع ما نسبته 23% من حجم المتقدمين لوزارة العمل، فيما ما يزال هناك 6% متعطلين من الذين تقدموا للبرنامج.
ولفت وزير الاقتصاد والتخطيط إلى أنّ نسبة الرضا عن أداء البرنامج معقولة، "لكننا نطمح لتحقيق نسبة أفضل".
نتائج الدراسة
من جانبها، استعرضت المدير العام للسياسات والتعاون والتنسيق الدولي في وزارة الاقتصاد اعتماد الطرشاوي أبرز نتائج الدراسة التي أعدتها وزارة التخطيط، مشيرة إلى ضرورة تعزيز فرص التشغيل المؤقت من خلال التدريب المهني، إلى جانب تفعيل المشاريع الصغيرة.
وأوصت الطرشاوي بتعزيز قاعدة البيانات الموجودة في وزارة العمل، وذلك بتصنيفات أدق للمسجلين على سوق العمالية من حيث المهارة، من أجل تسهيل استهداف هذه الفئات بالتدريب المهني أو التطوير الإداري.
وقالت "من أجل زيادة فعالية هذا البرنامج وتوسيع قدراته في إحداث فرص أكبر للتشغيل والتدريب، فإننا نقترح إجراء تنسيق وتشبيك أكبر مع كل من القطاع الخاص والأهلي يمكن أن يأخذ أشكالا مختلفة منها مساهمة الحكومة في تمويل التشغيل المؤقت أو التدريب الفني في القطاع الخاص".
ودعت الطرشاوي لتفعيل صندوق تطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة لآثاره الديناميكية على التشغيل وإيجاد فرص العمل على المدى المتوسط والطويل، بحيث يستفيد منه المشغلون بهذا البرنامج من خلال آلية التدريب المهني على وجه خاص.
بدوره، قال رئيس الفريق الفني لإعداد الدراسة جابر أبو جامع إنّ نتائج التحليل القياسي للدراسة تدل على أنّه من وجهة نظر الأفراد فإنّ تحسين أداء هذا البرنامج يتطلب أن يكون التشغيل أكثر ملاءمة للتخصص وأن يحقق لهم ما يتوقعونه من تحسين في خبراتهم وطموحهم.
وأضاف "لتحسين أداء هذا البرنامج، فإنّ المؤسسات ترى أن استفادتها من الأفراد المفرزين إليها يتطلب توفر المستلزمات لاستيعاب هؤلاء الأفراد من جهة، وتخطيطا لهذا الاستيعاب ليشمل فحصا أوليا للأفراد وتقييما لبرامج التشغيل السابقة من الناحية السابقة".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75925
