أحد أسواق الضفة الغربية- أرشيفية
يشكو فقراء وعمال الضفة وشرائح أخرى عديدة من ارتفاع الأسعار الذي وصوفه بالجنوني مع التحضيرات لعيد الفطر السعيد، وهو ما ألقى بظلال قاتمة عليهم؛ حيث بدا ذلك جليا من خلال تعمد التجار رفع الأسعار في ظل غياب الرقابة.
وبالتوازي مع ارتفاع الأسعار تأثرت تلك الشرائح بمواصلة إغلاق الجمعيات الخيرية الإسلامية، حيث كان الفقراء يتلقون سلالا غذائية منها، ونقود، وحتى ألعاب أطفال كانت تدخل الفرحة والسرور على تلك البيوت وخاصة الأطفال منهم.
وخلال جولة مراسل (المركز الفلسطيني للإعلام) على دوار المنارة في رام الله، أعربت ربة الأسرة نجية أحمد عن استيائها الشديد حيال الوضع الاقتصادي الذي يمر به الفلسطينيون، وقالت :"لا أحد يرحمنا في ظل ارتفاع الأسعار، فالأسعار مرتفعة، وفي آخر الشهر تكون علينا ديون كثيرة والحال من سيّئٍ إلى أسوأ، وربنا يستر على عباده".
وبحسب تحليل صادر عن جمعية حماية المستهلك، فان أسعار الملابس شهدت ارتفاعاً بنسبة 19%، فيما شهدت أسعار بعض الفواكه (مثل المانجا والتفاح) صعوداً كبيراً وصل إلى 40% في أسواق الضفة الغربية.
وأمسكت الأمهات بأيدي أطفالهن وهن يتسوقن في السوق المسقوف في نابلس كونه سوق شعبي، استعدادا للعيد وكانت عيون الأطفال تحدق بألعاب علي شكل بنادق بلاستيكية ممددة، وكانت النسوة يبحثن عن قطع ملابس شعبية رخيصة.
ويعاني الفلسطينيون في الضفة من البطالة المقنعة، حيث تشير إحصاءات لمنظمات دولية من ضمنها البنك الدولي أن الكثير من فقراء الضفة يعيشون دون مستوى خط الفقر أي بأقل من دولارين باليوم .
ويستغل تجار كثر مناسبة العيد لرفع أسعار الألبسة، والحلويات، والفواكه؛ التي يزداد الطلب عليها خلال التحضيرات لاستقبال العيد، ويعتبرونه موسم لدر الارباح، ودفع الضرائب الباهظة المستحقة عليهم.
ولا تخفي عائلة اليتيم محمود صبري من مخيم عسكر شرق نابلس استيائها لمواصلة إغلاق الجمعيات الخيرية التي كانت تزودهم باحتياجات العيد، حيث يقول صبري: "الجمعيات كانت تخفف عنا، وتزودنا بالطحين والعجوة، والسكر، ونعمل الحلويات في المنزل؛ أما الآن فسعر الكيلو غرام من الحلويات من المحلات أكثر من 50 شيكلا، وهو ما لا نقدر عليه".
بدوره يشكو العامل ربحي رزق من نابلس من ضيق الحال، ويقول: "أعمل بأجرة يومية 60 شيكلا في البلاط، وحاولت أن أبحث عن فرصة عمل أفضل دون جدوى، وعائلتي مكونة من ستة أفراد، وهو ما جعلني ألغي تحضيرات العيد، فالأسعار لا تطاق، وقررت فقط أن أعيد على شقيقتي الاثنتين فقط".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75975
