صدمة دولية عقب مجزرة الغوطة الشرقية في سوريا

العشرات من الأطفال ذهبوا ضحية المجزرة

قالت "الامم المتحدة" إن "آكي سيلستروم رئيس الفريق الدولي لمحققي الاسلحة الكيماوية يجري محادثات مع الحكومة السورية في شأن احدث هجوم مزعوم بالغاز أمس الأربعاء ويتابع الوضع باهتمام".

وقال المكتب الصاحفي للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في بيان إنه "ذهل للتقرير في شأن الهجوم المزعوم".

وقال البيان: "يجري البروفيسور سيلستروم محادثات مع الحكومة السورية في شأن كل القضايا المتعلقة بالاستخدام المزعوم لأسلحة كيماوية، بما فيها أحدث هجوم تحدثت عنه التقارير".
 
وقد أعرب أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون عن "صدمته" من التقارير حول الاستخدام المزعوم للسلاح الكيماوي في ريف دمشق، مشيراً إلى أن "رئيس فريق التحقيق المتواجد في سورية يبحث الامر مع الحكومة".

واصدر المتحدث باسم الأمين عام بياناً قال فيه إن بان أعرب عن "صدمته" من تلك التقارير، مشيراً إلى أن فريق التحقيق الأممي برئاسة أكي سيلستروم المتواجد في سورية للتحقيق باستخدام السلاح الكيميائي في خان العسل بطاب من الحكومة السورية وزعمين آخرين مقدمين من دول أعضاء بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الحكومة السورية "يجري بشكل مواز محادثات حول مزاعم أخرى ومواقعها".

وقال إن سيلستروم يجري محادثات مع الحكومة السورية حول كافة المواضيع المتعلقة باستخدام السلاح الكيميائي "من ضمنها الحادث الأخير الذي تم التبليغ عنه".
 
في الغضون عبّر "البيت الابيض" عن القلق من التقارير عن استخدام القوات السورية اسلحة كيماوية في هجوم على مدنيين، ودعا الى "تحقيق من الامم المتحدة في الحادثة".
 
وقال المتحدث باسم "البيت الابيض" جوش ايرنست في بيان "تشعر الولايات المتحدة بقلق عميق من التقارير عن مقتل مئات المدنيين السوريين في هجوم لقوات الحكومة السورية تضمن استخدام الاسلحة الكيماوية قرب دمشق في وقت سابق اليوم."

واضاف "نطلب رسمياً ان تحقق الامم المتحدة بصورة عاجلة في هذا الزعم الجديد. فريق التحقيق التابع للامم المتحدة الموجود في سورية حاليا مستعد للقيام بذلك وهذا يتسق مع غرضه وتفويضه".
 
وطالبت جامعة الدول العربية، أمس الأربعاء، فريق المفتشين التابع للأمم المتحدة في سوريا بالتوجه "فوراً" الى منطقة الغوطة والتحقيق في ملابسات "الجريمة" التي رأت أنه يتوجب تقديم مرتكبيها للعدالة "الجنائية الدولية".
 
وقال بيان إن الأمين العام للجامعة، د. نبيل العربي، طالب "فريق المفتشين بالتوجه فوراً الى الغوطة الشرقية" والتحقيق حول ملابسات وقوع هذه الجريمة التي تشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني ويتوجب تقديم مرتكبيها الى العدالة الجنائية الدولية.
 
وناشد الأمين العام الأجهزة والهيئات الطبية ومنظمات الإغاثة العربية والدولية، وفى مقدمتها أجهزة الأمم المتحدة المعنية بهذا الشأن، التدخل فوراً من أجل المساعدة على إنقاذ المصابين والاطلاع على حقيقة الأوضاع في المناطق المتضررة.
 
ومن جهة أخرى عبّرت بريطانيا عن قلقها البالغ إزاء أنباء عن هجوم بأسلحة كيماوية على الغوطة الشرقية بريف دمشق، وقالت إنها سترفع التقارير بوقوع هجوم بأسلحة كيماوية في سوريا إلى مجلس الأمن.

وحثت بريطانيا الحكومة السورية على السماح لمفتشي الأمم المتحدة بالوصول على الفور إلى المكان الذي تفيد أنباء بوقوع هجوم بأسلحة كيماوية فيه. وقالت إنه إذا تأكد استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا سيكون "ذلك تصعيداً صادماً".
 
وارتكبت قوات النظام السوري مجزرة مروّعة وغير مسبوقة أمس الأربعاء في الغوطة الشرقية بريف دمشق، مستخدمة الغازات السامة تحت أعين المراقبين الدوليين وخلال وجودهم في سوريا للتحقيق في استخدام الكيماوي، ووصل عدد الضحايا إلى 1188  بحسب ما قاله الناطق باسم الجيش الحر، غالبيتهم أطفال ونساء لم تتسع المستشفيات لهم.