خبراء: الملفات الاقتصادية في الاردن تراوح مكانها

منظر عام من العاصمة الأردنية عمان- أرشيفية

لا زالت الحكومات المتعاقبة في الاردن تواجه العديد من التحديات الاقتصادية، دون ايجاد حلول حقيقية وجذرية تقي الاقتصاد الوطني انعكاساتها.

وشدد عدد من الخبراء الاقتصاديين في حديث لصحيفة "المقر" حول التعديل الوزاري الاخير الذي أُجري على حكومة الدكتور عبدلله النسور، ان الملفات الاقتصادية كمعضلة الطاقة التي تعد البنية الاساسية لرفع الاسعار والضرائب، لازالت تراوح مكانها دون اللجوء الى علاجات حقيقية لحل تلك المشكلة.

ودعا الخبير الاقتصادي ايمن حتاحت الى ايجاد فريق دائم متصل بين ممثلي القطاع الخاص الرئيسين والطاقم الوزاري الموجود في الحكومة، للمشاركة بين الطرفين في صنع القرار، مشددا على ان تشكيل اللجان لابداء الراي لا توفر فرصة حقيقية لصنع القرار.

وقال ان الحكومة تواجه العديد من التحديات ابرزها ارتفاع اسعار النفط العالمي، وما يتبعه من اثر حقيقي على الاقتصاد الوطني، التتي تندرج تحت مظلة تفاقم مشكلة الطاقة في الاردن.

واوضح حتاحت على ان المشاكل الاقتصادية لا تحل الى عبر ماسسة العمل بين القطاعين العام والخاص، من خلال المشاركة في صنع القرار، مشددا على ان العديد من الوزارء في الفريق الاقتصادي جاءوا من القطاع الخاص.

ومن جانبه أكد المؤسس والمدير التنفيذي لمجموعة المرشدين العرب جواد عباسي، ان مشكلة الطاقة ولدت العديد من المشاكل كتفاقم العجز وارتفاع حجم المديونية، ورفع اسعار الكهرباء، مشيرا الى ان الحل ياتي بالاستثمار بالطاقة المتجددة.

ونوه عباسي الى ان حل المشاكل الاقتصادية لا ياتي بفرض المزيد من الضرائب او رفع الاسعار، مشددا على ان هناك العديد من البدائل تقي من رفع الاسعار او فرض ضرائب.

وعلى صعيد متصل، تَقَدَّمَت مرتبة الأردن في مؤشر المخاطر السياسية والاقتصادية والدين العام إلى المركز 76 عالميا خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنة مع المرتبة 78 عالميا في 2012.

وبحسب مجلة“euromoney magazine”  التي أعدت التصنيف بناء على 15 معياراً من بينها الأداء الاقتصادي والتقويم الهيكلي ومؤشرات الديون والمؤشرات الائتمانية والمخاطر السياسية وسهولة الحصول على تمويلات مصرفية وسهولة الوصول إلى أسواق الماضي، حيث تُصنف الدول وفقا لمقياس يتكون من صفر – 155 نقطة، ويعتبر الحصول على 155 نقطة الأكثر أمانا.

وحلّت المملكة في الرصد الذي قامت المجلة بنشره مؤخرا، بالمرتبة 10 في المنطقة و76 عالميا، من أصل 184 دولة ومقاطعة في العالم، مجمعة بذلك 45.34 نقطة.

وبيّن التقرير “Country Risk 2013″ أن نتيجة المملكة أقل من المعدل العالمي الذي بلغ 45.82 نقطة ومن معدل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومن معدل الدول العربية الذي بلغ “46.96″ و”46.6 “نقطة تواليا، وكانت أعلى من معدل البلدان ذات الدخل المتوسط إلى المرتفع الذي بلغ 43.4 نقطة.

وتعتمد المجلة في الرصد على 6 مؤشرات تحدد في مجملها درجة المخاطر السياسية والاقتصادية والدين العام وتصنيف الديون والأداء الهيكلي ومؤشر الدخل إضافة إلى الأسواق المالية والقطاع المصرفي.