الولادات المشوهة فى العراق..حصاد الحروب وذخيرة الأمريكان

جنين عراقي ولد مشوها نتيجة استخدام الأسلحة المحرمة دوليا في الحرب على بلاده

من كل عدة أسر عراقية، هناك واحدة تواجه مشكلة في إصابة أحد أفرادها بمرض مستعصي أو ولادة طفل يحمل عيبا خلقيا، حيث يقول المسئولون في القطاع الصحي العراقي إن نوعية الذخيرة والقنابل التي استخدمها الجيش الأمريكي في العراق في حربي 1991، و2003 هي السبب في انتشار الأمراض ومشاكل الأجنة.
 
في محافظة الأنبار، الواقعة إلى الغرب من العاصمة العراقية، يقول مدير عام الصحة فيها، خضير خلف شلال، "لا يمر يوم على المحافظة إلا وهناك ولادة طفل مشوه خلقيا، وهناك ولادات عدة من ذلك النوع في اليوم الواحد".
 
وأضاف "تسجل مثل تلك الولادات في أنحاء المحافظة، في القائم، الفلوجة، الرمادي، في قضاء القائم ولد هذا الأسبوع توأم سيامي مشوه، والسبب في ذلك هو تجريب الجيش الأمريكي أسلحة وذخائر محرمة دوليا على الشعب العراقي".
 
ومضى مدير عام صحة محافظة الأنبار بالقول "نسبة التشوهات الخلقية ارتفعت كثيرا في محافظة الأنبار لأن المحافظة شهدت أعنف المعارك بين المسلحين وقوات الاحتلال الأمريكي عندما دخلت إلى العراق، ونعلم حقا وقد نشر ذلك أيضا ولم يعد سرا أن الجيش الأمريكي استخدم ذخائر وقنابل محرمة مثل الفسفور والغازات السامة واليورانيوم المنضب وغيرها".
 
محمد عدنان، مواطن عراقي من سكان محافظة الأنبار، اغرورقت عيناه بالدموع وهو يتلقى من العاملين في مستشفى بالمحافظة نبأ ولادة ابنه الأول مشوها.
 
وقال "إنه ابننا الأول انتظرناه طويلا لكنه جاء مشوها ومصابا بنقص خلقي في معظم أجهزه الجسم الداخلية".