معتقلون في أحد السجون العراقية- أرشيفية
قالت منظمة حقوقية دولية بأن معتقلين في سجن التاجي بالعراق يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب، التي وصفت بالأقسى، حيث يحرق المعتقلون بمادة التيزاب (الأسيد)، إضافة إلى الضرب الكابلات والصعق الكهربائي، والحجز بالمحاجر عراة.
وأشارت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إلى أن المعتقل علي محمود علي عبدالحميد توفي بتاريخ 02/09/2013 نتيجة التعذيب في القسم الثالث.
وأضافت المنظمة في بيان لها وصل "إنسان أون لاين" نسخة منه بأن "المعتقل تركي عزيز يوسف الموصلي توفي في 9-9-2013 بعد تعذيب تعرض له المعتقلون أثناء نقلهم من سجن التاجي الى سجن الرصافة، ونقلهم فيما بعد إلى المحكمة المركزية، إضافة لجرح وإصابة عشرات المعتقلين وهذا روتين يتعرض له المعتقلين عند نقلهم إلى المحاكم".
وأفادت المنظمة بأن عناصر تابعة لميليشيات طائفية تعمل في حراسة السجون أقتحمت سجن "السايد فور" للنساء بتاريخ 13/09/2013 وقامت بضربهن والتحرش بهن وسبهن وزج العشرات منهن في المحاجر الإنفرادية.
وقالت المنظمة بأنها "تلقت معلومات موثوقة من سجن الرصافة حيث يحتجز هناك عدد من المعتقلين السعوديين والعرب يتعرضون بشكل يومي لأقسى أنواع التعذيب، وفي سجن المطار شوقي عمر الذي يحمل الجنسية الأمريكية والأردنية حيث أفادت عائلته أنه يتقيأ دما بعد أن فك إضرابا عن الطعام استمر أكثر من 100 يوم وترفض إدارة السجن توفير العلاج اللازم له كما رفضت الحكومة الأردنية تسلمه مع أنه يحمل الجنسية الأردنية والحكومة الأمريكية لا تبدي أي اهتمام به. وهناك أيضا مواطن أردني يحمل الجنسية الأمريكية وهو عمر رشاد خليل نقل إلى مستشفى الكرخ من سجن أبو غريب قبل أربعة أيام نتيجة التعذيب وإصابته بمرض قد يؤدي إلى بتر ساقه".
وأكدت المنظمة بأن شهر سبتمبر شهد 5 حالات وفاة نتيجة التعذيب الشديد إضافة الى مئات الإصابات الخطرة، فبتاريخ 21/09/2013 علمت المنظمة من مصادر موثوقة بوفاة المعتقل أحمد فاضل علوان مواليد 1970 من سكان ناحية جلولاء في محافظة ديالى والمعتقل علوان موقوف منذ خمس سنوات ولم ينظر القضاء العراقي في قضيته، وبتاريخ 14/09/2013 توفي المعتقل علي إسماعيل ابراهيم علي من مواليد 1963 من محافظة ديالى، والمعتقل موقوف منذ ٨ سنوات بوشاية المخبر السري ولم يحسم القضاء قضيته، وبتاريخ 05/09/2013 توفي المعتقل منقذ بدر أحمد العلواني كل هؤلاء قضوا تحت التعذيب الشديد في سجن أبو غريب على يد قوات سوات.
في سياق متصل، قالت المنظمة بأن شهر أغسطس الماضي قد شهد تنفيذ أحكام الإعدام بحق 17 معتقل عراقي منهم نساء في يوم واحد، وفي بدايات سبتمر أعدم أيضا 3 معتقلين، وتم تنفيذ أحكام الإعدام رغم أنها غير نهائية وبدون تصديق الرئيس، وفي غياب ممثل قانوني عن الأهالي، وفي حضور أشخاص فقط ينتمون إلى طائفة معينة، لافتةً إلى أنه قبل تنفيذ الإعدامات يتعرض المعتقلون إلى عملية تعذيب شديد وسب طائفي.
واعتبرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أن رفض الحكومة العراقية زيارة السجون والتحقيق في اتهامات التعذيب من قبل لجان دولية أو محلية محايدة يؤكد أن هنالك ممارسات تعذيب، وأن هنالك عمليات تصفية ميدانية لمعتقلين تتم بعيدا عن أعين العالم منذ زمن طويل .
واستنكرت المنظمة في بيانها صمت المجتمع الدولي عما يجري من انتهاكات جسيمة في السجون العراقية.
ودعت أمين عام الأمم المتحدة بالتعاون مع مجلس الأمن لتشكيل لجنة تحقيق كاملة الصلاحيات بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة للتحقيق في هذه الإنتهاكات وإحالة المسؤولين عنها إلى محاكمات دولية.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=76020
