تقرير: تدفق اللاجئين السوريين أثّر على فرص عمل الأردنيين

لاجئون سوريون في مخيم الزعتري في الأردن- أرشيفية

أكد تقرير صدر عن البنك الدولي ربيع العام الحالي أن الارتفاع الكبير في العجز المزدوج والاضطرابات الاجتماعية في الأردن أسهما في ضعف النشاط الاقتصادي في البلاد.

وبين التقرير أن تدفق اللاجئين السوريين أثر على فرص العمل في القطاعات غير الرسمية، مع اشتداد المنافسة بين العمالة السورية وبين العمالة الأردنية في قطاع العمل غير الرسمي، رغم أن معدلات البطالة انخفضت بشكل طفيف من نسبة 12.9 % في العام 2011 إلى نسبة  12.2 % للعام 2012 أي عكست زيادة بقدر 0.4 نقطة مئوية من العام 2011.

وبين التقرير الذي حمل عنوان "رصد النشاط الاقتصادي الأردني" أن نفقات الاستهلاك العام والخاص شكلت محرك النمو الرئيسي على جانب الطلب إذ ارتفع الإنفاق الجاري الأولي بمعدل قدره 5.4 % خلال العام 2012 بينما ارتفعت القروض الشخصية بنسبة 17 % سنوياً في العام 2012.

وأوضح التقرير تدهور ميزان المدفوعات بشكل حاد في العام 2012 ما أدى إلى زيادة نسبة الواردات من السلع بنسبة 9.3 % أي ما يعادل 13 مليار دينار أردني خلال العام 2012.

وكان وراء هذا التدهور الشديد ارتفاع أسعار السلع الأساسية دولياً واستخدام المشتقات النفطية المكلفة في توليد الطاقة.

وأشار البنك في تقريره إلى محافظة الاستهلاك الخاص على ازدهاره ويرجع ذلك إلى محدودية تكاليف المدخلات للمستهلكين مع استهلاك اللاجئين السوريين.

ولفت إلى انخفاض الاستثمارات العامة بنسبة 36.1 % خلال العام 2012 وكان الانخفاض الذي طرأ عليها أغلبه في الربع الأول من العام والتي من المرجح أن تعكس تأثيرها بشكل شديد على الأهداف المالية لصندوق النقد الدولي ولكن يأتي تقدير ارتفاع الاستثمار الخاص بنسبة 12 % في العام 2012 بحيث ازداد الاستثمار الكلي.

وعلى صعيد قيمة صافي الصادرات من السلع؛ أشار التقرير إلى ارتفاعها العام 2012 بنسبة 1.5 % إلى جانب نسبة الواردات بنسبة 9.3 %..

وبين أن الصراعات الحاصلة في سورية ولبنان ألحقت ضرراً بالتصدير أولاً وعلى التصدير إلى لبنان وسورية ثانياً حيث تأثرت الصادرات بنسبة 26 %.

ولعب الانتعاش الذي طرأ على قطاع السياحة دوراً كبيراً في جانب الإنتاج؛ بحسب التقرير؛ إذ ساهمت الاضطرابات الإجتماعية في كل من البلدان التالية؛ مصر وسورية ولبنان في جعل الأردن المقصد السياحي الأول من جانب السياح وذلك تخوفاً من الأزمات الداخلية وارتفاع نسبة الحوادث الأمنية في تلك البلدان.

وسجّل قطاع السياحة أقوى أداء له في العام 2012 وأوائل العام 2013.