أوضاع مأساوية للاجئين السوريين ودعوات لإغاثتهم

الأحوال الجوية السيئة تفاقم أوضاع اللاجئين السوريين الصعبة

زادت العاصفة الثلجية التي تضرب أجزاء كبيرة من العالم العربي معاناة السوريين في الداخل والمخيمات مع قلة الطعام والتدفئة والدواء، الأمر الذي أدى إلى مقتل عدد من الأطفال برداً، وإصابة العشرات بأمراض مختلفة، فيما قضى عشرة سجناء في سجن حلب.
في مخيم بالقرب من مدينة زحلة في البقاع، فيه نحو 100 خيمة، حيث يعاني اللاجئون من إزالة مياه المطر والثلوج عن الخيام، واستخدامهم للكارتون في التدفئة، ويستخدمون الحطب والأحذية وحرق الإطارات للتدفئة.
وذكرت مراسة قناة "العربية" أن استخدامهم لهذه المواد يضر بصحتهم، خاصة أنهم أيضاً لا يملكون أغطية كافية ولا ملابس مناسبة، ومعاناة نقص الغذاء رغم بعض القسائم من المفوضية العليا للاجئين، ولا تتجاوز 28 دولاراً بالشهر الكامل.
والأطفال يدفعون الثمن الأكبر لشدة البرد ونقص التدفئة، ليتحول الثلج بلونه الأبيض في سوريا إلى وبال في تأثيره على أبنائه، إذ إن هذا الرداء الأبيض يغطي تحته آلاماً وأحزاناً وظروفاً صعبة يعيشها السوريون على وقع أقوى عاصفة تضرب المنطقة منذ عقود.
ودفع نقص المواد الغذائية ووسائل التدفئة وقلة المساعدات الغذائية للسوريين إلى استجداء المساعدة من الخارج، حيث يطالب سوريون بالمساعدة من الدول العربية، مع استمرار معاناتهم اليومية.
وتتزايد أعداد النازحين واللاجئين السوريين لتصل إلى أرقام كبيرة، حيث إن هناك مليونين ومئتي ألف لاجئ مسجل، وستة ملايين وخمس مئة ألف سوري نازح داخل سوريا، ما يعني أن هناك نحو ثمانية ملايين وثماني مئة ألف شخص اقتلعوا من مختلف أرجاء البلاد .
وخارج سوريا، تُضاعف المنظمات الدولية والحكومات جهودها لتخفيف معاناة اللاجئين في مواجهة الشتاء القارس، ففي مخيم الزعتري استبدلت إدارته الخيم بكرنافات قدمتها السعودية وعمان وتايوان، كما حفرت الأقنية لتصريف مياه الأمطار.
 
دعوة لإغاثة السوريين
 
من جانب آخر، حمّل "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" الحكومات والشعوب المسلمة المسؤولية من أن يموت منهم أحد بسبب الجوع والبرد ودعا المجتمع الدولي لإغاثة الشعب السوري في مواجهة موجة البرد والثلوج العاتية التي تتعرض لها مخيمات اللاجئين.
وأكد الاتحاد في بيان له أمس الجمعة تضامنه الكامل مع اللاجئين السورييين في معاناتهم، في الأوضاع المأساوية التي يعيشونها واستعداده التام للتعاون مع كل من يريد أن يساعد الشعب السوري في تجاوز محنته ومأساته.
ودعا الاتحادُ جميع المسلمين حكومات وشعوباً والهيئات الخيرية الإسلامية والعربية والمنظمات الإغاثية الدولية وكل من له قدرة، الى مدّ يد العون والإغاثة لهذا الشعب في محنته الراهنة، ودعا الجميع الى المسارعة للتدخل لإنقاذ هؤلاء والأطفال والعجزة والمرضى في محنتهم ألراهنة.
وأضاف: "نحن المسلمين مسؤولون أمام الله تعالى اذا قصرنا في حق هؤلاء حتى مات بعضهم بسبب الجوع أو البرد أو نحوهما".
ودعا الاتحاد كل القوى المحبة للسلام والعدالة وحقوق الإنسان أن يدعموا الشعب السوري في نضاله المشروع ضد النظام الذي وصفه بأنه "ظالم وفاشي" حتى ينال حريته وكرامته، كما قال البيان.