طلبة جامعيون خلال إحدى المشاجرات في جامعة آل البيت الأردنية- أرشيفية
حمل العام 2013 انتكاسات جديدة في مسيرة التعليم العالي الأردني، إذ لم تكتف الجامعات بتراجعها على لوائح التصنيف الدولية، بل ازدادت حدة المشاجرات وأعمال العنف فيها، لتخلف 5 قتلى والعديد من الإصابات.
مشاجرات دموية
الحدث الأبرز كان في جامعة الحسين بن طلال في معان، إذ اندلعت مشاجرة عشائرية أثناء احتفال الجامعة بذكرى تأسيسها في شهر نيسان الماضي، وأسفرت عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 25.
وتحولت الجامعة خلال المشاجرة إلى ساحة قتال حقيقية، بعد أن استخدمت فيها الأسلحة النارية الأوتوماتيكية، إلى جانب العصي والحجارة والأسلحة البيضاء.
وانعكست المشاجرة سلبا على الوضع الأمني بمحافظة معان كاملة، حيث نشب توتر بين لواء الحسينية ومدينة معان، وسرعان ما تحول الأمر إلى مناوشات وإغلاقات للطرق وحالة من الفلتان الأمني.
وفي الشهر ذاته، أسفرت مشاجرة عشائرية واسعة في جامعة مؤتة بالكرك عن وفاة طالب وإصابة أربعة آخرين، واستخدم المتشاجرون خلال المواجهات السيوف والحجارة والعصي والأسلحة النارية.
كما شهدت الجامعة سلسلة متتالية للمشاجرات في أسبوع واحد، أسفرت عن إصابة عدد من الطلبة، أُصيب اثنان منهم بجرح قطعي في الرأس، وتم نقلهم إلى مستشفى الأمير علي ابن الحسين العسكري.
وفي تشرين ثاني الماضي، اضطرت جامعة البلقاء التطبيقية لتعليق دوامها لمدة أسبوع، بعد إصابة 6 طلاب بتجدد مشاجرة عشائرية اندلعت بين عشرات الطلبة ممن ينتمون لتجمعين عشائريين في محافظة البلقاء، حيث جرى تبادل لإطلاق النار داخل الحرم الجامعي، قبل أن تنتقل المواجهات بين الطرفين إلى الخارج.
وأسفرت المشاجرة عن إصابة 3 أشخاص بالرصاص في منطقة القدم، وفتاة بعيار ناري بيدها، فيما تلقى طالب طعنة بواسطة سكين في رقبته.
ولم تقتصر المشاجرات على الجامعات الثلاث السابقة فقط، بل توزعت لتشمل أغلب جامعات المملكة، حيث اندلعت مشاجرات في الأردنية واليرموك وآل البيت والهاشمية وإربد الأهلية والإسراء وجرش.
خطة حكومية
وعلى إثر مشاجرتي الحسين ومؤتة، قدمت وزارة التعليم العالي خطة للحد من ظاهرة العنف الجامعي، تتلخص أهدافها بخلق بيئة توعوية قائمة على الحوار داخل الجامعات واحترام الآخرين بالإضافة إلى الكشف المبكر عن السلوكيات الجامعية والتدخل لحلها.
كما تشمل الخطة على إجراءات آنية مباشرة، تتمثل بإعادة النظر في التشريعات الجامعية وتفعيلها، من عقوبات رادعة وقوانين، وتشكيل لجنة في كل جامعة ترصد حالات الإخلال بالأمن اليومية ومتابعتها أولا بأول، إلى جانب إصدار دراسات إحصائية لحالات الإخلال بالأمن وأين يكثر وقوعها.
وتشمل الخطة أيضا مقترحات محددة لتأهيل وتدريب وتوسيع صلاحيات الامن الجامعي وتطوير اجهزة ومعدات المراقبة الامنية مع التشديد على نظام دخول امني صارم للجامعات واجراءات تفتيش.
ورغم هذه الخطة، إلا أن المشاجرات استمرات في الجامعات، وكان آخرها في جامعتي الأردنية ومؤتة الأسبوع الماضي، على خلفية "اللعب بالثلج".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=76118
