أرشيفية
نقلت وكالة "رويترز" في تقرير لها، أمس الأول، عن أقارب ومحامين لعدد من النشطاء الذين اعتقلوا الشهر الماضي في ذكرى مرور ثلاث سنوات على ثورة 25 يناير إن نشطاء الثورة تعرضوا للتعذيب بأساليب من بينها الصدمات الكهربائية داخل محبسهم.
وأدى القبض على النشطاء إلى زيادة الانتقادات الموجهة للسلطات المدعومة من الجيش من الليبراليين واليساريين الذين سبق وأيدوا قرار عزل الرئيس محمد مرسي، وتجاهلوا الحملة التي شنتها السلطات على أنصاره من الإسلاميين.
ويقول محامون إن الشرطة اعتقلت نحو ألف شخص من بينهم صبيان في سن المراهقة في 25 يناير الماضي وهو اليوم الذي قتل فيه 49 شخصا أغلبهم من الإسلاميين خلال مسيرات مناهضة للانقلاب.
وقال الأقارب والمحامون لرويترز إن التعذيب بدأ في مراكز الشرطة واستمر في بعض من أسوأ السجون ومراكز الاعتقال المصرية سمعة.
وقالت هدى محمود ـ التي اعتقل زوجها خالد السيد ـ "قال لي إنه تم تعليقه من ذراعيه متدليا من السقف وتعرض للضرب الشديد.. ونقل إلى حجرة وعصبت عيناه حتى يسمع صراخ رجال كانوا يتعرضون للتعذيب".
وأضافت: "تعرض البعض لانتهاكات جنسية.. وتم نزع ملابسه بالكامل وألقي ماء بارد عليه.. كما قيد إلى مقعد وتعرض للضرب لساعات".
وحسب وكالة رويترز فأن السلطات الحالية "تعمل على سحق أشكال المعارضة بسجن الإسلاميين ثم النشطاء العلمانيين".
ووجهت السلطات إلى كثيرين من الإسلاميين المحتجزين وعددهم بالآلاف اتهامات بارتكاب أعمال عنف أو التحريض عليها. ووجهت للنشطاء العلمانيين الذين احتجزتهم بأعداد أقل اتهامات بارتكاب جرائم من بينها مخالفة قانون التظاهر.
وقال الناشط الليبرالي خالد داود إن ثلاثة على الأقل من المحتجزين قالوا إنهم تعرضوا لصدمات كهربائية. ونقل في تغريدات أثناء جلسة عن أحد المحتجزين قوله إنه تعرض للتعذيب بالكهرباء في مناطق حساسة من جسده.
وقال داود لرويترز: "هذه عودة إلى سياسات عهد مبارك بطريقة أشد عدوانية.. هذه علامة مقلقة لما يحمله المستقبل".
وقالت هبة محمد ـ زوجة المحتجز ناجي كامل ـ "عندما اعتقل زوجي وآخرون في البداية قالوا إنهم وضعوا في حجرة صغيرة وأرغموا على الركوع معصوبي الأعين وأيديهم خلف رؤوسهم لمدة 16 ساعة".
وأضافت "وقال إنهم تعرضوا للتعذيب بالكهرباء وقيل لهم من يريد أن يتبول فليتبول على نفسه. وكلما سمعوا كلمة صباح الخير كان معناها أن وقت التعذيب حان".
وكتب الروائي المصري علاء الأسواني في مقال بصحيفة (نيويورك تايمز) إن من العار أن تستهدف قوات الأمن نشطاء ثوريين من أمثال خالد السيد، وناجي كامل، ووصف ذلك بأنه "تحول مأساوي في الأحداث".
وقال محتجزون للأقارب والمحامين إن الانتهاكات ارتكبها رجال شرطة.
وقال جو ستورك نائب مدير منظمة هيومن رايتس ووتش لمنطقة الشرق الاوسط "هذه الاتهامات تتسق جدا مع ما سمعناه مؤخرا وما يحدث في مثل هذه المواقف. الانتهاكات في أقسام الشرطة روتينية."
وتضفي وسائل الاعلام الرسمية والخاصة صفة البطولة على الشرطة في الوقت الحالي وتصف كل من ينتقد الشرطة بالخيانة.
وقالت المحامية ياسمين حسام الدين "كان لدي آمال في الديمقراطية والعدالة من قبل. أما الآن فهذه أسود الأوقات على الاطلاق.. فأنت تعمل 24 ساعة ومع ذلك لا يمكنك مجارات عدد المقبوض عليهم.. وزارة الداخلية أصبحت وحشا.. الآن هي غير مسؤولة أمام أحد. والدولة تقول \’افعلوا ما شئتم\’".
وذكر عدد من المحامين انهم سمعوا رجال شرطة يهددون المحتجزين باستمرار التعذيب إذا اشتكوا للسلطات.
وقالت المحامية ياسمين "أحد الرجال قال \’اضربوني بالنار هنا. أموت ولا أعود للسجن\’."
وأوضح أقارب عبود صبري (17 عاما) انه لا علاقة له بالسياسة وان كل ما حدث أنه كان في المكان الخطأ في التوقيت الخاطيء عندما هجمت قوات الشرطة في25 يناير كانون الثاني.
وقال شقيقه أحمد "قال لي إنهم أرعبوه هو ونزلاء آخرين بالكلاب في مركز احتجاز للشرطة اسمه الكيلو 10.5."
وأضاف "وقال لي إنهم عصبوا عينيه وكان يسمع شخصا يقول \’جهزوا عدة الكهرباء\’. عنده 17 سنة فقط فبكى. ضربوه وسألوه إن كان ينتمي للإخوان المسلمين. فقال \’سأقول أي شيء تريدون مني قوله\’."
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=76172
