مصر..(أماني حسن) عُذبت حتى الشلل

أماني حسن على كرسيها المتحرك وصورة من تقرير طبي لها

قالت (المنظمة العربية لحقوق الإنسان) في بريطانيا، أنها تلقت شكوى من عائلة المواطنة المصرية أماني حسن عبده صالح 33 عاما، التي تعرضت للتعذيب أثناء اعتقالها من قبل قوات الأمن مما تسبب في إصابتها بشلل تام.
كانت أماني المقيمة في منطقة "الألف مسكن" بالقاهرة، قد تم اعتقالها يوم 16 / 8 / 2013  أثناء عودتها إلى منزلها، بسبب وجود صورة للرئيس محمد مرسي في سيارة كانت تستقلها. 
ووفقا لشكوى عائلة المعتقلة فقد تعرضت للاعتداء بالضرب المبرح، والركل بالقدم في البطن، كما ضربت بقبضة اليد على الرأس والوجه والظهر من قبل عناصر الشرطة، وضربت بهراوة على الكتف والظهر حتى فقدت الوعي جراء ذلك. 
وأفادت شكوى أسرتها أن ابنتهم المعتقلة تلقت تهديدات بالاغتصاب، وتم إجبارها على التوقيع على محضر تعترف فيه بحيازتها بندقية آلية وخزائن ذخيرة حية لأسلحة نارية في (حقيبة يدها الحريمي) وتحت وطأة التعذيب اضطرت للتوقيع على الرغم من أنها في ذلك اليوم لم تكن تحمل حقيبة يد أو حتى بطاقة إثبات شخصية. 
وتعاني أماني (وهي أم لطفلتين) من انزلاق غضروفي في بعض الفقرات العنقية والقطنية، وفي حاجة لعلاج بشكل مستمر، وبالرغم من إخبار الشرطة لحالتها، إلا أنهم تعمدوا إيذائها مما أدى إلى تدهور حالتها، وفقا لنص الشكوى. 
ولم يثبت وكيل النيابة ذلك وأمر بحبسها احتياطيا في قسم شرطة "حدائق القبة" دون أن تتخذ النيابة أي إجراء لحمايتها من التعذيب الذي تتعرض له، ونتيجة لأقوالها استمرت حلقات التعذيب والإيذاء البدني والنفسي بشكل متكرر. 
وأرفقت الأسرة بهذه الشكوى صور لأماني وهي على مقعد متحرك وفى حالة صحية متدهورة، كما أرفقوا صورة لذراعها وبه آثار حرق بالسجائر، وصورة من تقرير مستشفى (قصر العيني) يفيد تدهور حالتها وضرورة حجزها في المستشفى وتم التقاط هذه الصور أثناء توقيع الكشف عليها يوم 29 / 12 / 2013 . 
ودعت المنظمة العربية، إلى كسر حاجز الصمت المشين إزاء الجرائم التي ترتكب في مصر واتخاذ كافة التدابير والإجراءات العاجلة لوقف الانتهاكات الجسيمة المتواصلة في السجون المصرية. 
ومن جهتها، قالت الحاجة سمية سرحان ـ والدة المعتقلة أماني حسن ـ أن ابنتها أصبحت لا تملك سوى ظهرها وما زالوا (الأمن) مصرين على الاحتفاظ بها، كما عرضت تقرير مكتب طب حدائق القبة الذى أقر بأن حالة أمانى لا يجوز أن تبقى فى هذا المكان، وأكد استمرار تدهور حالتها.
وكشف التقرير إنها تعانى من ضعف وضمور وشلل بالساقين، مع ضعف فى الإشارات العصبية بالساقين والذراعين وآلام شديدة بأسفل الظهر والرقبة، كما أقر بأنها لا تأخذ علاجا فى الوقت الحالى، مشددا على أنها تحتاج إلى رعاية طبية وفحوصات وتحاليل حتى لا تتدهور الحالة، فيما أوصوا بنقلها من مستشفى السجن لأنها لا تجد الرعاية الطبية اللازمة هناك.
وروت الأم تفاصيل عملية الاعتقال، قائلة: عندما كانت أماني مع أخيها الصغير أمير (23 سنة) كانوا في العتبة وفجأة بدأ الضرب على مظاهرة فحاولوا الابتعاد، لأن أماني كانت مريضة بانزلاق غضروفي وأوقف لها أخوها سيارة لصعوبة تحملها السير مسافات طويلة بسبب مرضها وحتى يتمكنوا من الابتعاد عن الأحداث وكان به أحد المصابين من المظاهرة، وأعلمهم السائق أنه سيقوم بإيصال المصاب لأقرب مستشفى أولا، ثم هم وعندما وصلوا إلى المستشفى نزل أمير ليساعد السائق فى حمل المصاب وعندما عاد أمير وجد ازدحاما شديدا عند السيارة وقبل أن يدرك أى شىء كانت الشرطة قد أحاطت المكان وأخذت أمانى وأمير إلى قسم حدائق القبة.
وأضافت: عندما وصلنا القسم وجدنا الضابط قد جهز لهم التهم ومن ضمن التهم التى وجهت إليهم حيازة سلاح وبندقية آلى وذخيرة، بالإضافة إلى خرق حظر التجوال، ونحن لا نملك ثمن سلاح آلى ولا حتى ثمن علاجها.
مؤكدة أن ابنتها ليس لها أية انتماءات سياسية ولا حتى مظهرها يوحي بأنها تنتمي لأي تيار إسلامي، "فالانقلابيين مخونين الشعب كله ظلما".
وقالت والدتها: أحد الضباط ـ رغم علمه أنها مريضة ـ كان أغلب ضربه لها على الرأس، هذا بجانب الإهانات التي تقتل وتؤلم أيضا، وفى إحدى مرات تعذيبها ظل يضرب فيها حتى وقعت على الأرض ولم يتركها، بل استمر فى ضربها حتى فقدت الوعي تماما، وعندما استعادت وعيها وجدت نفسها جليسة كرسى، ومنذ تلك اللحظة ظلت حالة أمانى الصحية تتدهور لأنهم منعوا علاجها، كان أحد الضباط الذين يعذبونها قد قال لها قبل شللها «مش هخرجك من هنا إلا بعكاز»، ولكن أمانى لم تحصل على العكاز حتى، فهم تسببوا لها فى ترنخ باليد، فهى أصبحت لا تقوى على حمل كوب ماء لها، حتى المصحف لم تستطع حمله بل والقلم الذي كان لا بد أن تمضي به على إقرار حالتها الصحية لم تستطع التحكم فيه.