معارضة دولية لأحكام الإعدام في مصر

عدد من المحكومين بالإعدام خلف القضبان

قال رئيس البرلمان الأوروبي "مارتين شولز" معلقاً على أحكام الإعدام بحق مناهضين للإنقلاب في مصر " إن عقوبة الإعدام  أمر غير مقبول أبداً".
 
وأضاف  شولز في تصريح لوكالة أنباء "لأناضول"  بالمركز الإعلامي الاتحادي في العاصمة الألمانية برلين، "نحن ضد عقوبة الإعدام، ولن تسهم هذه الأحكام بجلب السلام الداخلي للبلد".
 
وتابع قائلاً "أرغب بالدعوة إلى محاكمة عادلة، ونحن في أوروبا ضد أحكام الإعدام، ونعتبرها أمراً غير مقبول".
 
ووصف نائب رئيس المجموعة الليبرالية في البرلمان الأوروبي " الكسندر غراف لامبسدورف"  أحكام الإعدام بالتطور المروع، والحكم المثير للسخرية ، مبيناً أن القانون لم يطبق في تلك الأحكام.
 
مطالباً باستيفاء الشروط العادلة للمحاكمة، مشيراً أن تلك الأحكام غير مقبولة على الإطلاق ويجب تغييرها.
 
وكان أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون أعرب عن "الهلع" إزاء أحكام الإعدام الجماعي الصادر في مصر الاثنين الماضي، مشيرا إلى أن تلك "الإعدامات لم تلبي بشكل واضح المعايير الأساسية للمحاكمة العادلة".
 
وحذر بان كي مون، في بيان منسوب الى المتحدث باسمه، من تداعيات هذه الأحكام علي الاستقرار في مصر، قائلا: "إنه من المرجح أن تقود تلك الأحكام إلي تقويض آفاق الاستقرار على المدى الطويل".
 
وأردف الأمين العام قائلا: "إنني على دراية  بالآثار الإقليمية والأمنية لهذه الأحكام..إن تحقيق  الاستقرار في مصر أمر ضروري للاستقرار الشامل في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط بأكملها".
 
وفي السياق ذاته  قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية " مارتن شيفر"  خلال مؤتمر صحفي اليوم ، إن الحكومة الألمانية وكما العديد من الدول ترفض عقوبة الإعدام المتخذة في مصر.
 
كما أوضح مجلس أوروبا أنه "شعر بالأسف حينما علم بأحكام الإعدام بحق المناهضين للانقلاب في مصر".
 
وأشار المتحدث الإعلامي للمجلس جان فيشك، إلى التزام مجلس أوروبا بموضوع إلغاء عقوبة الإعدام بشكل كامل حول العالم، مضيفاً " أينما تصدر عقوبة الإعدام فنحن نغضب إزائها".
 
من جانب أخر، طالبت منظمة "العفو الدولية"، المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، بالتراجع عن أحكام الإعدام والسجن المؤبد، التي أصدرتها محكمة مصرية، في وقت سابق أمس، بحق مئات من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي.
 
وقالت المنظمة، في بيان لها اليوم عبر موقعها على موقع الانترنت،: "يجب ضمان إعادة محاكمة الـ37 المحكوم عليهم بالإعدام والـ491 بالسجن المؤبد محاكمة عادلة على الفور".
وحذرت المنظمة مما وصفته بـ"العيوب الخطيرة في نظام العدالة الجنائية بمصر".
 
وقالت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط و شمال أفريقيا في المنظمة، وفق البيان نفسه،: "قرارات اليوم تفضح مرة أخرى كيف أصبح نظام العدالة الجنائية في مصر تعسفيا وانتقائيا .. المحكمة أثبتت ازدراءها الكامل لأهم المبادئ الأساسية للمحاكمة العادلة، ودمرت تماما مصداقيتها".
 
وأضافت: "حان الوقت للسلطات المصرية أن تكون واضحة وتعترف بأن النظام الحالي ليس عادلا ولا مستقلا أو محايدا".
 
وحذرت من خطورة أن يصبح القضاء المصري "مجرد جزء آخر من الآلات القمعية للسلطات، تستخدمها لإصدار أحكام الإعدام والسجن مدى الحياة على نطاق واسع".