عامل وافد يحصل على طعام وماء بارد
استجاب عدد من العائلات القطرية لحملة مجتمعية جديدة بعنوان "برد عليهم" أطلقتها مؤسسة خيرية، تهدف إلى توفير زجاجات الماء الباردة لمئات العمال الذين يعملون في مشروعات العاصمة الدوحة، خاصة مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة التي وصلت مؤخراً، حسب تقديرات رسمية إلى 49 درجة مئوية وقت الظهيرة.
وفي منطقة المنتزه بالعاصمة القطرية، وضعت إحدى الأسر القطرية، ثلاجة عرض، تمتلئ بعشرات من زجاجات الماء الباردة وبعض العصائر والخبز والمأكولات السريعة، ليتناولها عمال أحد مشروعات الطرق القريبة من منزل العائلة، ومن تقتضي ظروفهم المرور في المنطقة.
وتحرص عائلة "على حيدر" مالكة المنزل على تزويد الثلاجة بالماء والعصائر مرّتين يومياً، في ساعات الصباح الأولى، ومجدداً بعد الظهر.
وقال عامل نيبالي أثناء قيامه بتعبئة زجاجة ماء: أتمنى أنّ تتوسع الحملة لتشمل جميع المناطق، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وحاجة العمال للماء البارد باستمرار.
وللعام الثالث على التوالي يدخل حظر العمل في ساعات الظهيرة، حيز التنفيذ في قطر أمس الأحد، ويستمر حتى شهر سبتمبر/ أيلول المقبل، وبموجبه ستتوقف أعمال الإنشاءات يومياً اعتباراً من الحادية عشرة والنصف ظهراً، وحتى الثالثة عصراً، وستخضع الشركات التي تخالف القرار الحكومي لعقوبات.
وشرعت مؤسسة "راف" الخيرية في الترويج لحملتها الهادفة لخدمة المجتمع القطري "برّد عليهم"، الذي تم تخصيصه هذا العام للعمالة الوافدة، ويشمل توزيع 300 ألف قنينة مياه مبردة وألف حقيبة صيفية تضم مستلزمات حفظ الأطعمة وحفظ المياه، إضافة إلى تركيب 40 براداً للمياه في الحدائق العامة. وتخصيص 4 سيارات مبردة لتوزيع المياه الباردة على العمال في مناطق تواجدهم.
وقال إبراهيم عبد الله مدير الإعلام بمؤسسة "راف" إنّ إطلاق المشروع يتزامن مع ما تشهده البلاد خلال هذه الفترة من ارتفاع لدرجات الحرارة، مضيفاً أنّ المشروع وجد إقبالاً وتفاعلاً ملحوظاً من المتبرعين، سواءً من الأفراد أو الشركات، حيث عرضت بعض الشركات المساهمة في المشروع بكميات من المياه لتوزيعها على العمال، مبيناً أنّ المشروع سوف يستمر خلال شهر رمضان.
وانطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي حملة مشابهة، تهدف إلى توفير الماء البارد للعمال الوافدين خلال فترة الصيف، حيث نشرت لقطات فيديو تصور أشخاصاً يقومون بتوزيع الماء البارد على العمال خلال عملهم.
ويقول أحد منسقي الحملة، خالد الحمادي، إنّ الحملة التي بدأت قبل أسبوع واحد فقط، تهدف إلى تقديم مساهمة ملموسة للعمال في قطر، وإنّه أراد من خلالها أنّ يفعل شيئاً يعرّف بثقافة وعادات المجتمع القطري، معرباً عن سعادته الكبيرة بالتجاوب الذي لقيته الحملة، التي لا يقتضي الانضمام إليها سوى التعريف بها، وشراء وتوزيع الماء البارد وبعض المشروبات والعصائر على العمال الوافدين، فضلاً عن تبادل الابتسامات والتحية لمجهوداتهم.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=76278
