أزمة العالقين بغزة..متى تنتهي؟

عالقون على معبر رفح

ناشد عدد من العالقين على معبر رفح البري حكومة الوفاق الفلسطيني بضرورة السعي والتواصل مع الأطراف المختلفة من أجل فتح المعبر بشكل دائم يمكنهم من التنقل عبره بحرية.
 
المواطنة إيمان الزطمة (27عاماً)، أحد أولئك العالقين الذي يقف المعبر عائقاً أمامها في سرعة تلبية نداء والدها المريض من الذي رقد في مستشفيات جمهورية مصر العربية لتتبرع له بالكبد.
 
وتقول الزطمة في حديثها لـ "الرأي" خلال توجهها للصالة المصرية إيذاناً بمغادرة القطاع: "هاتفني والدي من مصر وقال لي أن الأطباء شخصوا حالته وأعطوه مهله لتاريخ 6/5 الماضي لإيجاد من يتبرع له بالكبد، لكن إغلاق المعبر حال دون وصولي في الموعد المحدد".
 
وتشير إلى أنه اضطرت لأخذ إجازة بدون راتب من عملها من أجل تلبية دعوة والدها وإنقاذ حياته لأنها لا تعلم إذا خرجت متى تعود لعملها، لاسيما أن المعبر يغلق أبوابه لأكثر من شهر ونصف.
 
وتعرب عن أملها أن يفي الجانب المصري بوعوده بفتح معبر رفح بعد توقيع اتفاق المصالحة، مبينةً أنه ليس هناك أي ذرائع أو حجج لإغلاق المعبر الوحيد لمليون ونصف فلسطيني يقطنون في قطاع غزة.
 
يذكر أن السلطات المصرية فتحت معبر رفح الأحد الماضي للمرة الأولى استثنائيا بعد تشكيل حكومة التوافق الفلسطيني برئاسة رامي الحمد لله بعد إغلاق دام لأكثر من 48 يوماً كان يفتح خلالها كل أسبوعين لخروج المعتمرين وعودة العالقين فقط.
 
أما المواطن محمد الشيخ علي، المنتهية إقامته في سلطنة عمان فيجلس في صالة المغادرة على الجانب الفلسطيني حاملاً معه تذكرة الطيران وفيزا الزيارة على أمل أن يصل هناك ويسوي أمور عمله بعدما فقده وانتهت إقامته.
 
ويبين الشيخ علي" أنه انتظر طويلا في غزة وترد على المعبر لعدة مرات دون جدوى حتى انتهت إقامته وطردوه من عمله بسبب تغيبه المتواصل، موضحاً أنه لم يسلم بالأمر وتقدم لفيزا لزيارة عمان وحصل عليها لعله يستطيع إيجاد عمل آخر أو العودة لعمله السابق".
 
ولم يختلف حال الفتاة مجد نصر(20عاماً) عن سابقيها، فهي تدرس في إحدى جامعات غزة بالمستوى الثالث، وقد استغلت مدة  الإجازة الصيفية لزيارة أهلها في مصر بعد أكثر من سنه من غيابها عنهم، بعد انتظارها انتهاء امتحاناتها الجامعية بفارغ الصبر لرؤيتهم .
 
وتُعدّ مجد خروجها من قطاع غزة مجازفة  بثلاث سنوات من الدراسة الجامعية، خصوصا أنها اضطرت للتأخر عن دراستها لأكثر من شهرين  في العام الماضي بعد زيارتها لمصر بسبب إغلاق المعبر وعدم قدرتها على العودة لغزة مجدداً.
 
 وتضيف لـ "الرأي": "انتهت امتحاناتي بـ26 من الشهر الماضي وكان من المفترض أن أخرج من القطاع بعد يومين من انتهاءها ولم أتمكن من الخروج بسبب إغلاق المعبر المتكرر ولفترات طويلة" .
 وتناشد مجد حكومة الوفاق الوطني والسلطات المصرية لإيجاد حل لها ولآلاف المواطنين الذين بحاجه للسفر وخصوصا أن أزمة المعبر استمرت ما يقارب العام .
 
يذكر أن وزير العمل في الحكومة الفلسطينية مأمون أبو شهلا، أوضح في تصريح خاص لـ"الرأي" مساء أمس  الثلاثاء أن  الوفد المتواجد في جمهورية مصر العربية، سيطرح عدة ملفات أهمها إعادة فتح معبر رفح وتخفيف الحصار عن قطاع غزة.