بسب حرائق الأغوار..الحكومة الأردنية تدرس شكوى إسرائيل لمجلس الأمن

حرائق الأراضي الزراعية الأردنية في الأغوار تكررت عدة مرات – السبيل

من المنتظر أن ترفع وزارة الزراعة الأردنية تقريرا شاملاً إلى مجلس الوزراء حول الحريق الإسرائيلي الأخير في منطقة تل الأربعين في الأغوار الشمالية.
وأكد وزير الزراعة الأردني سعيد المصري لصحيفة السبيل الأردنية أن المجلس سيناقش في جلسته المقبلة إرسال احتجاج إلى الحكومة الإسرائيلية على تكرار الحرائق في أشهر الصيف، وما ينتج عنها من إضرار فادحة.
وأضاف المصري أن الحكومة ستراقب على ضوء الاحتجاج الرسمي الإجراءات المتخذة من الجانب الإسرائيلي، ومن ضمنها تقديم تعويضات مالية مناسبة للمزارعين المتضررين، وإلا فسيبحث مجلس الوزراء موضوع اللجوء إلى الجهات الدولية (الأمم المتحدة) المعنية بالمطالبة بالتعويض على المزارعين الذين أتلفت أشجارهم ومزروعاتهم ومعداتهم في أراضيهم ومزارعهم.
وتدعي "إسرائيل" عادة أن الحرائق تحدث بمحض الصدفة، وتقوم الرياح بنقلها إلى الضفة الشرقية من نهر الأردن.
ويأتي التحرك الأردني للعام الثاني على التوالي بعد أن قام السفير الأردني سابقا في "إسرائيل" علي العايد بالاتصال بوزارة الخارجية الإسرائيلية وطلب توضيحا رسميا بما حدث، كما أن السفير الأردني ذكرهم باجتماع عقد بين اللجان الفنية الأردنية والإسرائيلية على أثر حريق العام الماضي، أسفر عن اتفاق على أنه في حال قيام الجانب الإسرائيلي بإحراق الأعشاب الجافة يتعين عليه إعلام الأردن مسبقا، لكي تتمكن الجهات المختصة من اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من امتداد أي حريق للأراضي الأردنية.
وشدد العايد في حديثه مع مسؤولين إسرائيليين على أن "إسرائيل" لم تقم بإبلاغ الجانب الأردني بالحريق الأخير، مؤكدا أن هذا الأمر غير مقبول وبحاجة إلى توضيحات وضمانات بعدم تكراره في المستقبل.
وقام الأردن بتقديم "مذكرة احتجاج للخارجية الإسرائيلية بهذا الخصوص"، كما سيقوم وزير الخارجية بالوكالة بالاتصال مع السفير الإسرائيلي في عمان والطلب منه تقديم توضيح لما حدث، وكذلك ضمان عدم حدوث ذلك مستقبلا.
من جانب آخر، توقعت مصادر وزارة الزراعة أن تتم بالتعاون مع الأشغال العامة والجهات الحكومية الأخرى إنشاء طريق ترابي على ضفة نهر الأردن الشرقية للحد من انتقال الحرائق الإسرائيلية للجانب الأردني، وسيكون الطريق بعرض عشرة أمتار، وخاليا من الزراعات وسيشمل الأراضي الزراعية المحاذية للنهر والمعتدى عليها من بعض المزارعين.
وأشارت النتائج النهائية لتقرير لجنة حصر الأضرار في الحريق الإسرائيلي في تل الأربعين أنه أسفر عن إتلاف أكثر من ست مزارع من الحمضيات تعود إلى 15 مزارعا في منطقة الأغوار الشمالية، وتضرر 1930 شجرة مثمرة غالبيتها العظمى من أشجار الحمضيات وبنسب متفاوتة تصل من 20 إلى 100 في المئة تعود إلى 12 مزرعة محاذية لنهر الأردن، إلى جانب تضرر تمديدات وشبكات ري.
وأشار التقرير إلى أن مجموع عدد الأشجار الحرجية التي أصابها الضرر بلغ 1248 شجرة ما بين شفط جزئي وحرق كامل، إضافة إلى احتراق حوالي 60 ألف رمح قصيب في المنطقة التي طالتها النيران، فيما بلغ إجمالي المساحة المتضررة إلى نحو 60 دونما.
يشار إلى أن إحصائيات رسمية كشفت أن الحرائق الإسرائيلية في المناطق الحدودية طالت 1250 دونما بعد معاهدة السلام الأردنية-الإسرائيلية عام 1994.
وتتعدد أسباب الحرائق الإسرائيلية من إطلاق قنابل تنويرية، وتفجير ألغام وحرق أعشاب على الأسلاك الشائكة لمراقبة الحدود، وقدر عدد الأشجار التي احترقت منذ عام 1996 إلى عام 2009 حوالي 3212 شجرة.